العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٣ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
سابقاً[١] و إذا مات، وجب القضاء [٢] عنه
[٣] و إذا صار معضوباً أو مصدوداً
قبل تمكّنه و استقرار الحجّ عليه، أو نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض
تمكّنه من حيث المال، ففي وجوب الاستنابة و عدمه حال حياته و وجوب القضاء عنه بعد
موته قولان؛ أقواهما العدم و إن قلنا [٣] بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام [٤]،
إلّا أن يكون قصده من قوله:
للّه علىّ أن أحجّ، بالاستنابة.
مسألة ١٢: لو نذر أن يحجّ رجلًا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه، وجب عليه القضاء [٥] و الكفّارة [٦]، و إن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة، لأنّهما واجبان ماليّان [٧] بلا إشكال [٨]؛ و الصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث، معرض عنهما كما قيل، أو محمولتان على بعض المحامل، و كذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلّقاً على شرط و قد حصل و تمكّن منه و ترك حتّى مات، فإنّه يقضى عنه من أصل التركة [٩] و أمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه و لم يتمكّن منه حتّى مات، ففي وجوب
[١] الخوئي: و قد مرّ منه خلافه في المسألة ٧٢، من الفصل السابق
[٢] الخوئي: تقدّم عدم وجوبه
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه في المسألة الثامنة و أنّه الأحوط
[٤] الامام الخميني: بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما
[٥] مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة ٧٢ عدم الوجوب فيها أيضاً
[٦] الخوئي: الظاهر عدم وجوب القضاء، لا عليه و لا بعد موته، و أمّا الكفّارة فلا إشكال في وجوبها عليه؛ و أمّا بعد موته فالمشهور و إن كان على وجوب إخراجها من أصل التركة، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال، و الاحتياط لا ينبغي تركه
[٧] مكارم الشيرازي: الكفّارة معلومة، و أمّا القضاء فهو موافق للاحتياط
[٨] الگلپايگاني: بل لاستظهار الدينيّة من دليل وجوبهما كما مرّ و صدر صحيحة مسمع
[٩] مكارم الشيرازي: الحكم بوجوبهما مشكل و إن كان أحوط؛ أمّا القضاء، فقد عرفت الكلام فيه في المسألة الثامنة، و أمّا الكفّارة فكونها واجباً ماليّاً مثل الدين أو الخمس و الزكاة غير ثابت، و قد عرفت الإشكال في صحيحتي ضريس و ابن أبي يعفور في المسألة الثامنة؛ نعم، إذا أوصى بالإخراج عن الثلث، أمكن
[١٠] الخوئي: بل يخرج من الثلث؛ و كذا الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي: لا فرق بين نذر الحجّ و نذر الإحجاج في عدم الدليل الواضح على وجوب القضاء و الكفّارة بعد مماته؛ و منه يظهر الحال فيما إذا لم يتمكّن و مات بطريق أولى