العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار
مسألة ٣: إذا كانت اللقمة في فمه و أراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر، وجب إخراجها، و إن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه، بل يجب الكفّارة أيضاً، و كذا لو كان مشغولًا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر.
مسألة ٤: إذا دخل الذباب أو البقّ أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره [١] لم يبطل صومه، و إن أمكن إخراجه وجب [٢] و لو وصل إلى مخرج الخاء [٣].
مسألة ٥: إذا غلب على الصائم العطش، بحيث خاف من الهلاك [٤]، يجوز له [٥] أن يشرب الماء مقتصراً على مقدار الضرورة، و لكن يفسد صومه بذلك و يجب عليه الإمساك بقيّة النهار إذا كان في شهر رمضان؛ و أمّا في غيره من الواجب الموسّع و المعيّن، فلا يجب الإمساك و إن كان أحوط في الواجب المعيّن.
مسألة ٦: لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الّذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك، و يبطل صومه لو ذهب و صار مضطرّاً و لو كان بنحو الإيجار [٦]، بل لا يبعد [٧] بطلانه بمجرّد القصد إلى ذلك، فإنّه كالقصد للإفطار.
[١] الامام الخميني: مجرّد الوصول إلى الحلق خصوصاً في غير الدخان و الغبار غير مفطر و لو مع الاختيار، و لا يجب الإخراج؛ نعم، لا يجوز البلع
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط في الدخان و الغبار الغليظ، كما عرفت في السادس من المفطرات
[٣] مكارم الشيرازي: أو أدنى منه، إذا لم يصدق عليه عنوان القيء
[٤] مكارم الشيرازي: بل و إذا خاف من مرض، أو لزمه حرج شديد لا يتحمّل عادةً أيضاً
[٥] الگلپايگاني: بل يجب
[٦] الامام الخميني: فيه تأمّل
مكارم
الشيرازي: الأقوى عدم صدق العمد بالإفطار في هذه الصورة؛ نعم، لو كان من قصده
الذهاب إلى مكان ليؤجر الطعام في حلقه، لا يبعد صدق العمد عليه
[٧] الامام
الخميني: الأقوى عدم البطلان بمجرّده، فإنّه كقصد المفطر و قد مرّ التفصيل فيه