العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - الثالث الاستطاعة
أنّه لا يُترك ما وجب عليه فوراً؛ و كذا الكلام إذا علم [١] أنّه تعلّق به خمس [٢] أو زكاة أو قضاء صلوات أو صيام و لم يعلم أنّه أدّاها أو لا.
مسألة ١٠٧: لا يكفي الاستيجار في براءة ذمّة الميّت و الوارث، بل يتوقّف على الأداء؛ و لو علم أنّ الأجير لم يؤدّ، وجب الاستيجار ثانياً، و يخرج من الأصل [٣] إن لم يمكن استرداد الاجرة من الأجير.
مسألة ١٠٨: إذا استأجر الوصيّ أو الوارث من البلد، غفلةً عن كفاية الميقاتيّة، ضمن ما زاد عن اجرة الميقاتيّة للورثة أو لبقيّتهم.
مسألة ١٠٩: إذا لم يكن للميّت تركة و كان عليه الحجّ، لم يجب على الورثة شيء و إن كان يستحبّ على وليّه، بل قد يقال بوجوبه، للأمر به في بعض الأخبار [٤].
مسألة ١١٠: من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه، ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بإجارة، و كذا ليس له أن يحجّ تطوّعاً، و لو خالف فالمشهور البطلان، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه و بعضهم الإجماع عليه، و لكن عن سيّد المدارك التردّد في البطلان؛ و مقتضى القاعدة الصحّة و إن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه، كما في مسألة الصلاة مع فوريّة وجوب إزالة النجاسة عن المسجد، إذ لا وجه للبطلان إلّا دعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه، و هي محلّ منع، و على تقديره لا يقتضي البطلان، لأنّه نهي تبعيّ؛ و دعوى أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر، مدفوعة بكفاية المحبوبيّة [٥] في حدّ نفسه في الصحّة، كما في مسألة
[١] الخوئي: فيه تفصيل تقدّم في كتاب الزكاة [في ختام؛ فيه مسائل متفرّقة- الخامسة]
[٢] الامام الخميني: مع بقاء المتعلّق بمقدارهما، و إلّا فلا يجب، و لا أصل لإحراز كون تلفهما موجباً للضمان
الگلپايگاني: مع بقاء العين فيهما، و إلّا فالأصل عدم اشتغال الذمّة بالبدل
[٣] الامام الخميني: إنّ عمل وليّ الميّت على طبق وظيفته من إحراز وثاقة الأجير
مثلًا
مكارم الشيرازي: هذا إذا لم تكن الورثة قصّروا في أمر الاستيجار من غير الأهل،
لأنّهم حينئذٍ قد ضمنوا و تؤخذ الاجرة منهم، لا من التركة، كما ستأتي الإشارة إليه
في المسألة [٦] من أحكام النيابة
[٤] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، و كأنّه
ناظر إلى روايتي ضريس و زرارة (١ و ٣/ ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ) و لكنّ الظاهر أنّ
موردهما من كان له مال و مات في الطريق، و يشهد له رواية بريد العجلي (٢/ ٢٦)،
فراجع
[٥] الخوئي: بل الصحّة من جهة وجود الأمر على نحو الترتّب
الگلپايگاني: مع أنّ النائب ينوي أمر المنوب عنه و لا تنافي بينه و بين أمره بضدّه
مكارم الشيرازي: بل يمكن دعوى وجود الأمر من باب الترتّب، لأنّ المحقّق في محلّه جواز الأمر بالضدّين على هذا النحو؛ هذا، و عن بعض الأعلام أنّ النائب يقصد أمر المنوب عنه، و لا تنافي بينه و بين أمره بضدّه، انتهى. و يرد عليه أنّ المفروض كون العمل عملًا للنائب من جهة و كونه عملًا للمنوب عنه من جهة اخرى، فالتنافي موجود على كلّ حال، و لذا لو نذر ناذر ترك النيابة و قلنا بصحّة هذا النذر لا يجوز له النيابة من غيره و إن كان الأمر متوجّهاً إلى الغير