العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٢ - الثالث الاستطاعة
الميقات الاضطراريّ، قدّم الاستيجار من البلد و يخرج من أصل التركة، لأنّه لا اضطرار للميّت مع سعة ماله.
مسألة ٩٦: بناءً على المختار من كفاية الميقاتيّة، لا فرق بين الاستيجار عنه و هو حيّ أو ميّت، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهّز رجلًا من الميقات، كما ذكرنا سابقاً أيضاً، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى و إن كان الأحوط [١] ذلك.
مسألة ٩٧: الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستيجار في سنة الموت، خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير من الميّت، و حينئذٍ فلو لم يمكن إلّا من البلد وجب و خرج من الأصل و لا يجوز التأخير إلى السنة الاخرى و لو مع العلم بإمكان الاستيجار من الميقات توفيراً على الورثة، كما أنّه لو لم يمكن من الميقات إلّا بأزيد من الاجرة المتعارفة في سنة الموت وجب و لا يجوز التأخير إلى السنة الاخرى توفيراً عليهم.
مسألة ٩٨: إذا أهمل الوصيّ أو الوارث الاستيجار، فتلفت التركة أو نقصت قيمتها [٢]، فلم تفِ بالاستيجار، ضمن [٣]؛ كما أنّه لو كان على الميّت دين و كانت التركة وافية و تلفت
[١] الامام الخميني: لا ينبغي تركه
[٢] الخوئي: لا وجه لضمان الوصيّ أو الوارث لنقص القيمة، و لكن مع ذلك يجب الاستيجار و تتميم الاجرة من بقيّة التركة إن كانت
الگلپايگاني: لا يعلم وجه للضمان مع نقصان قيمتها السوقيّة
[٣] مكارم
الشيرازي: بل و إن وفت بالاستيجار، كان أيضاً ضامناً. و الأصل في ذلك أنّ اليد بعد
الإهمال ليست يداً أمينة، فتكون ضامنة، و هذا بالنسبة إلى تلف العين ظاهر؛ و أمّا
في نقصان القيمة السوقيّة يتوهّم أنّه لا ضمان، لعدم صدق التلف و الإتلاف فيه، و
لكنّ الإنصاف أنّه أيضاً ضامن في كثير من موارده لصدق التلف؛ سلّمنا، لكن يصدق
الضرر و هو كافٍ في المطلوب، أ لا ترى لو أتى إنسان بأغنام إلى بيت اللّه الحرام
ليبيعها يوم النحر، فغصبها غاصب فلم يردّها إلّا بعد أيّام الحجّ و سقوط القيمة
جدّاً، فهل يمكن الحكم بنفي الضمان عن مثل هذا الغاصب؟ فلا شكّ في صدق عنوان
الإضرار، بل يشمله ملاك أدلّة الإتلاف أيضاً، و لذا حكموا بالضمان فيما إذا كانت
العين موجودة مع سقوطها عن القيمة بالمرّة، كما إذا أتى بالماء إلى الشاطئ و الثلج
إلى فصل الشتاء، فكما أنّه ضامن لسقوط القيمة كلّها فلِمَ لا يكون ضامناً لسقوطها
في الجملة؟