العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦ - الثالث الاستطاعة
سيأتي الإشارة إليه. و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدّم، لتعلّقهما بالعين، فلا يجوز صرفه في غيرهما، و إن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزّع على الجميع بالنسبة، كما في غرماء المفلّس؛ و قد يقال [١] بتقدّم الحجّ على غيره و إن كان دين الناس، لخبر معاوية بن عمّار [٢] الدالّ على تقديمه على الزكاة، و نحوه خبر آخر [٣]، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب [٤]، مع أنّهما في خصوص الزكاة [٥]؛ و ربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيته، و الأقوى ما ذكر من التخصيص. و حينئذٍ فإن وفت [٦] حصّة الحجّ به [٧] فهو، و إلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي، فالظاهر سقوطه و صرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، و مع وجود الجميع توزّع عليها؛ و إن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القران و الإفراد تصرف
[١] الخوئي: لا يبعد صحّة هذا القول، فإن لم تف التركة بالحجّ سقط الوجوب و لزم صرفها في الدين
الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٢] الامام الخميني: لمعاوية بن عمّار روايتان: إحداهما
حسنة بل صحيحة على الأصحّ، مذكورة في باب العشرين من أبواب المستحقّين للزكاة من
«الوسائل» و ثانيتهما في كتاب الوصايا، و كلتاهما دالّتان على تقديم الحجّ على
الزكاة كما في المتن
الگلپايگاني: قال قلت له: رجل يموت و عليه خمسمائة درهم فأوصى بحجّة الإسلام و أن يقضى عنه دين الزكاة، قال عليه السلام: «يحجّ عنه من أقرب ما يكون و يخرج البقيّة في الزكاة»
مكارم الشيرازي: صحيحة معاوية بن عمّار واردة في خصوص الحجّ و الزكاة، و
التعدّي منها إلى غيرهما من الديون مشكل جدّاً
[٣] الگلپايگاني: عنه عن أبي عبد
اللّه عليه السلام في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم
و أوصى أن يحجّ عنه قال عليه السلام: «يحجّ عنه من أقرب المواقع و يجعل ما بقي في
الزكاة». و يمكن الاستدلال بما عن بريد العجلي من قول أبي جعفر عليه السلام: جعل
جمله و نفقته و ما معه في حجّة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن
عليه دين
[٤] الگلپايگاني: الإعراض غير محقّق
مكارم الشيرازي: الإعراض محلّ تأمّل، فالأحوط في مورد الخبر العمل بالاحتياط
بأن يجعل الزكاة في الإحجاج؛ و بالجملة أداء الحجّ من مصارف الزكاة فينطبق عليه
العنوانان، و أمّا سائر الديون ليست كذلك، فالعمل بالرواية في موردها منطبق على
القواعد
[٥] الخوئي: لكن صحيحة بريد العجلي عامّة لمطلق الدين
[٦] الامام
الخميني: لا يخلو من مناقشة بعد فرض قصور التركة و إن أمكن تصوّر بعض الأمثلة
النادرة له
[٧] الخوئي: لا يمكن ذلك في مفروض المسألة