العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٣ - الثالث الاستطاعة
الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا.
مسألة ٨٠: لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها، كما دلّت عليه جملة من الأخبار، و لا فرق بين كونها ذات بعل أو لا، و مع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم [١] و لو بالاجرة مع تمكّنها منها، و مع عدمه لا تكون مستطيعة. و هل يجب عليها التزويج تحصيلًا للمحرم؟ وجهان [٢]. و لو كانت ذات زوج و ادّعى عدم الأمن عليها و أنكرت، قدّم قولها [٣] مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة، و الظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها، بدعوى أنّ حجّها حينئذٍ مفوّت لحقّه [٤] مع عدم وجوبه عليها، فحينئذٍ عليها اليمين على نفي الخوف؛ و هل للزوج [٥] مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك؟ وجهان [٦] في صورة عدم تحليفها، و أمّا معه فالظاهر سقوط حقّه. و لو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن، صحّ حجّها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام، و إلّا ففي الصحّة إشكال و إن كان الأقوى الصحّة [٧].
[١] مكارم الشيرازي: بل الواجب عليها تحصيل الأمن، و قد يكون ذلك بالمحرم و اخرى بغير المحرم المأمون أو بغير ذلك من الأسباب و الطرق
[٢] الخوئي: لا يبعد الوجوب إذا لم يكن حرجيّاً عليها
الگلپايگاني: أقواهما الوجوب مع أنّه أحوط
مكارم الشيرازي: هذا من أوضح مصاديق تحصيل الاستطاعة و هي غير واجبة
[٣]
الامام الخميني: فيه إشكال، لأنّ موضوع وجوب الحجّ كونها مأمونة و هو غير الخوف
على نفسها حتّى يقال: إنّها من الدعاوي الّتي لا تعلم إلّا من قبلها، فإن ادّعت
مأمونيّتها و ادّعى الزوج كونها في معرض الخطر، فالظاهر الرجوع إلى التداعي. و في
المسألة صور في بعضها تصير المرأة مدّعية و في بعضها بالعكس، و لا يسعها المجال
الگلپايگاني: إن كان المراد عدم خوف المرأة، حيث إنّه لا يعلم إلّا من قبلها؛ و أمّا إن كان المراد كون الطريق مأموناً فالنزاع يرجع إلى التداعي
مكارم الشيرازي: لا معنى لدعوى الزوج عدم الأمن، و لا لتقديم قولها، إلّا إذا
رجع إلى تفويت حقّ، فالأصحّ أن يقال: تعمل المرأة بعلمها عند وقوع الخلف بينهما
[٤] الخوئي: بمعنى أنّه يدّعي كذب زوجته في دعواها الأمن
[٥] الامام الخميني: لا
يبعد جوازه، بل وجوبه مع تشخيصه عدم المأمونيّة
[٦] الخوئي: أوجههما جواز المنع
إذا كان جازماً بذلك، بل لا يبعد وجوبه في بعض صوره
[٧] الخوئي: في القوّة إشكال
بل منع، إلّا إذا تمشّى منها قصد القربة و انكشف عدم المانع