العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩ - الثالث الاستطاعة
المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة. و إن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال و كان في الواقع كافياً و ترك الحجّ، فالظاهر الاستقرار عليه [١] و إن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ، فبان الخلاف، فالظاهر كفايته [٢] و إن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ، فبان الخلاف، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا؟ وجهان؛ و الأقوى عدمه، لأنّ المناط في الضرر الخوف [٣]، و هو حاصل إلّا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء [٤] و بدون الفحص و التفتيش. و إن اعتقد عدم مانع شرعيّ فحجّ، فالظاهر الإجزاء [٥] إذا بان الخلاف؛ و إن اعتقد وجوده فترك، فبان الخلاف، فالظاهر الاستقرار [٦]
ثانيهما: إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً، أو حجّ مع فقد بعضها كذلك؛ أمّا الأوّل، فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة [٧]؛ و أمّا الثاني، فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرّيّة فلا إشكال في عدم إجزائه، إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد
[١] الخوئي: بل الظاهر عدم الاستقرار كما تقدّم
مكارم الشيرازي: قد عرفت في المسألة ٢٥ الإشكال فيه
[٢] الامام الخميني:
محلّ إشكال في الضرر النفسيّ و الحرج، و كذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج؛ و
أمّا غير بالغه فلا يمنع عن وجوب الحجّ؛ نعم، لو تحمّل الضرر و الحرج حتّى بلغ
الميقات فارتفع الضرر و الحرج و صار مستطيعاً فالأقوى كفايته
الگلپايگاني: هذا إذا كان الضرر أو الحرج في المقدّمات أو كان تحمّل الضرر
مسوّغاً كالضرر المالي أو كان معذوراً في جهله، و إلّا فالظاهر عدم الكفاية، لعدم
الاستطاعة مع الحرج و حرمة العمل مع الضرر
[٣] الامام الخميني: موضوعيّة الخوف
محلّ إشكال بل منع، خصوصاً في الحرج
الگلپايگاني: لكنّ الظاهر أنّ المناط في الحرج هو الواقع، فيستقرّ على معتقده
الحجّ و لو بان الخلاف
[٤] الخوئي: بل حتّى في هذه الصورة
[٥] الگلپايگاني: إلّا
إذا اتّحد بعض واجبات الحجّ مع الحرام و لم يكن معذوراً في جهله، و كذا مع استلزام
الحرام إذا كانت حرمته أشدّ من ترك الحجّ
[٦] الخوئي: بل الظاهر عدمه
[٧]
الخوئي: بل إلى آخر الأعمال
الگلپايگاني: يعني إلى وقت تمام أعمال الحجّ، كما مرّ
مكارم الشيرازي: الظاهر أنّ مراده بقاؤه إلى وقت أداء الأعمال