العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢ - الثالث الاستطاعة
الإسلام [١]
مسألة ٤٩: لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدّداً [٢]؛ فلو قالا له: حجّ و علينا نفقتك، وجب [٣] عليه.
مسألة ٥٠: لو عيّن له مقداراً ليحجّ به و اعتقد كفايته، فبان عدمها، وجب عليه [٤] الإتمام [٥] في الصورة الّتي لا يجوز له الرجوع، إلّا إذا كان ذلك مقيّداً بتقدير كفايته.
مسألة ٥١: إذا قال: اقترض و حجّ و علىّ دينك، ففي وجوب
ذلك عليه نظر، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً؛ نعم، لو قال: اقترض لي و حجّ به، وجب [٦]
مع وجود المقرض كذلك
[٧]
مسألة ٥٢: لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً [٧]، ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان؛ أقواهما العدم [٨]؛ أمّا لو قال: حجّ و علىّ
[١] الگلپايگاني: إن كان مستطيعاً و لو من ذلك المكان
[٢] مكارم الشيرازي: و عدم شمول أخبار الحجّ البذلي له بألفاظه- لو قلنا- به لا يمنع بعد عموم الملاك و التعليل و إلغاء الخصوصيّة
[٣] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
[٤] الامام الخميني: الظاهر عدم الوجوب
الگلپايگاني: يعني على الباذل، لكنّه مشكل
[٥] مكارم الشيرازي: لا دليل على
وجوب إتمام الباذل لبذله إذا بان عدم الكفاية، إلّا إذا دخل في عنوان الغرور، و
ليس مجرّد تعيين مقدار له ليحجّ داخلًا في هذا العنوان
[٦] الگلپايگاني: على
الأحوط و إن كان الأقوى عدم الوجوب؛ نعم، لو اقترض وجب في الصورة الثانية و يجزي
عن حجّة الإسلام
[٧] مكارم الشيرازي: وجوبه محلّ إشكال، لعدم صدق الاستطاعة و عدم
شمول أدلّة البذل له، كالصورة السابقة؛ نعم، لو كان المقرض حاضراً و الاستقراض منه
سهلًا جدّاً، أو كان مصرّاً على الإقراض و شبه ذلك، أمكن صدق الاستطاعة، فلا يُترك
الاحتياط حينئذٍ
[٨] مكارم الشيرازي: الأقوى صحّة حجّه، لحصول الاستطاعة بالمال
المغصوب مع الجهل به، و جواز التصرّف فيه ظاهراً بحكم الشرع، و كون الحكم الواقعي
غير منجّز عليه كما في أشباهه من ماء الوضوء و مكان المصلّي؛ و توهّم أنّ
الاستطاعة يتوقّف على الملكيّة أو الإباحة الواقعيّة، كما ترى؛ ثمّ إنّه لا فرق
بين هذه الصورة و الّتي ذكرها بعدها، بعد تعيين الكلّي في المصداق المغصوب، و
العجب ممّن حكم بالفساد في الصورتين
[٩] الگلپايگاني: بل الأقوى الكفاية