العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٠ - الثالث الاستطاعة
مسألة ٤٢: إذا رجع الباذل في أثناء الطريق، ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان [١]
مسألة ٤٣: إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة، فالظاهر [٢] الوجوب عليهم [٣] كفايةً [٤]، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ؛ نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماءً يكفي لواحد منهم، فإنّ تيمّم الجميع يبطل.
مسألة ٤٤: الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل [٥]؛ و
أمّا الكفّارات، فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه، و إن أتى بها اضطراراً أو
مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد و غيره، ففي كونه عليه أو على
الباذل، وجهان
[٦]
مسألة ٤٥: إنّما يجب بالبذل، الحجّ الّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة، فلو بذل
[١] الامام الخميني: لا يبعد الوجوب عليه، كما لا يبعد وجوب بذل نفقة إتمام الحجّ في الفرع السابق إذا رجع بعد الإحرام
الخوئي: أظهرهما الوجوب
الگلپايگاني: لا يخلو أوّلهما من وجه
مكارم الشيرازي: الأحوط لو لا الأقوى، هو الوجوب، لأنّ الباذل هو السبب في ذلك
و لقاعدة الغرور، فتأمّل
[٢] الامام الخميني: محلّ إشكال
[٣] الگلپايگاني: بل
على كلّ واحد منهم مع القطع بإعراض غيره من المعروض عليهم و عدم مزاحمتهم له،
لكنّه حينئذٍ يتعيّن عليه
[٤] مكارم الشيرازي: قد يقال بعدم شمول أدلّة الاستطاعة
و لا أدلّة الحجّ البذلي له، و لكن قد عرفت أنّ الاستطاعة العرفيّة هي الملاك في
المقام، و هي حاصلة هنا؛ نعم، استقرار الحجّ على جميعهم لو تركوا محلّ إشكال،
للعلم بعدم استطاعتهم جميعاً، و لكن استقرار الحجّ على واحد بنحو الواجب الكفائي
أيضاً غير معهود، و الأحوط إتيان الجميع
[٥] الگلپايگاني: إن كان المبذول له ممّن
يجب عليه الهدي لكونه واجداً له، و إلّا لم يجب و حينئذٍ إن لم يبذل ينتقل إلى
الصوم
مكارم الشيرازي: إذا كان ملزماً شرعاً بالبذل للحجّ، و إلّا فلا يجب عليه
[٦]
الامام الخميني: أوجههما عدم الوجوب على الباذل
الخوئي: الظاهر عدم وجوبه على الباذل
الگلپايگاني: أقواهما الثاني مع تمكّن المبذول له من الأداء، لأنّها حينئذٍ من النفقات الّتي التزم الباذل بذلها، و أمّا مع عدم التمكّن فلا يجب على الباذل و حينئذٍ فإن لم يبذل فيأتي بوظيفة غير المتمكّن إلى أن ينتهي إلى الاستغفار