العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٢ - الثالث الاستطاعة
أو الوصول في يده؛ و على هذا فلو تلف [١] في الصورة الاولى بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه [٢] إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط، و لو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ؛ و كذا إذا مات مورّثه و هو في بلد آخر و تمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني.
مسألة ٢٥: إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلًا به [٣] أو كان غافلًا [٤] عن وجوب الحجّ عليه، ثمّ تذكّر بعد أن تلف [٥] ذلك المال، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده، و الجهل و الغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه، و حينئذٍ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستيجار عنه إن كانت له تركة بمقداره، و كذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه كان بقدر الاستطاعة؛ فلا وجه لما ذكره المحقّق القمّي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب، لأنّه لجهله لم يصر مورداً، و بعد النقل و التذكّر ليس عنده ما يكفيه، فلم يستقرّ عليه، لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل و الغفلة لا ينافي الوجوب الواقعيّ، و القدرة الّتي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي، و هي موجودة، و العلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف.
[١] الگلپايگاني: بتقصيره في أوان الخروج للحجّ أو مع التواني في الحجّ في السنة الاولى
[٢] الامام الخميني: إذا لم يحجّ مع التمكّن فتلف بعد مضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه و لو قبل أوان خروج الرفقة على الأقوى
مكارم الشيرازي: الأحسن أن يقال: فلو تلفه أو قصر في حفظه استقرّ الحجّ عليه،
و إلّا فمجرّد التلف الخارج عن الاختيار يخرجه عن الاستطاعة
[٣] مكارم الشيرازي:
صدق الاستطاعة مع الجهل أو الغفلة لا عن تقصير مشكل جدّاً، فإنّ العلم و الالتفات
من مقوّماتها؛ اللّهم إلّا أن يقال إنّ موضوع الاستطاعة هو الزاد و الراحلة و
شبههما و هي حاصلة على الفرض، و لكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال، و الاحتياط سبيل
النجاة
[٤] الخوئي: هذا إذا كانت الغفلة مستندة إلى التقصير بترك التعلّم؛ و أمّا
في غير ذلك فلا يجب الحجّ واقعاً فإنّها مانعة عن تحقّق الاستطاعة، و كذلك الجهل
المركّب في الشبهة الموضوعيّة
[٥] الامام الخميني: بتقصير منه بعد تماميّة سائر
الشرائط و لو قبل أوان خروج الرفقة، أو تلف بعد مضيّ موسم الحجّ
الگلپايگاني: بتقصيره في أوان خروج الناس للحجّ أو تلف بعد مضيّ موسم الحجّ في السنة الاولى