العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥١ - العاشر و هو العمدة، دفع سهم الأصناف إليهم،
و إذا قد عرفت هذا، فاعلم: إنّ الواجب قيام نوّابه عليه السلام بهذه المهمّة بمقدار الإمكان، و صرف سهمه فيما كان يصرفه عادة لو كان هو بيننا؛ و عند الشكّ لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن من موارد يرضاها من مصارفها.
كما أنّ من المعلوم إنّ ذلك لا يختصّ بتكميل حصّة الأصناف من السادة فقط، و إلّا يوجب تعطيل ساير وظائفه عليه السلام بما هو إمام المسلمين؛ و أمّا دفنه أو إلقائه في البحر، فهو كلام لا ينبغي التفوّه به، كحفظه و إيداعه؛ فإنّه لا معنى لها مع وجود مصارفها، بعد أن لم يكن ملكاً شخصيّاً، مضافاً إلى ما فيها من استعراضها للتلف قطعاً؛ و لا زالت الحوزات العلميّة- بما فيها من الحركة و النشاط و نشر أحكام الإسلام- تقوم بسهمه عليه السلام بحيث لولاه آل أمرهم إلى الفشل من هذه الناحية، أو صار سبباً لسيطرة الجبابرة عليهم.
و يدلّ على ما ذكرنا، جميع ما ورد في أبواب الخمس من أنّه إذا ظهر القائم عليه السلام يأخذ الخمس عن الجميع؛ و كذا ما دلّ على أنّ الخمس عون لهم: على دينهم و عرضهم و حفظ مواليهم، (الحديث ٢، من الباب ٣، من الأنفال)؛ و غير ذلك من الأحاديث و الاعتبارات العقليّة.
(اللّهم عجّل له الفرج و اجعلنا من أعوانه و أنصاره بحقّ محمّد و آله صلى الله عليه و آله)