العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل [١] الّذي أخذها و أتلفها، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح؛ و أمّا إذا كانت في الذمّة و دفعها عوضاً فهي صحيحة، و لكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس، و يرجع الحاكم به [٢] إن كانت العين موجودة و بقيمته إن كانت تالفة، مخيّراً حينئذٍ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً.
مسألة ٧٦: يجوز له [٣] أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقٍ في يده مع قصده إخراجه من البقيّة، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّيّ في المعيّن [٤]، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك، و قد مرّ في بابها.
مسألة ٧٧: إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها، فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار، و إن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول، فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه [٥]، مضافاً إلى أصل الخمس، فيخرجهما أوّلًا، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مئونة السنة.
[١] مكارم الشيرازي: بناءً على ما هو المشهور في باب تعاقب الأيدي
[٢] الخوئي: بل يرجع على الدافع مطلقاً على ما تقدّم
[٣] الخوئي: فيه إشكال، بل منع. و كونه من قبيل الكلّي في المعيّن ممنوع و لا يبعد أن يكون من باب الإشاعة، و لا موجب لقياسه بالزكاة بعد ظهور أدلّته في الإشاعة
الگلپايگاني: فيه منع
مكارم الشيرازي: لا يجوز له، لأنّ الأقرب بحسب ظواهر الأدلّة أنّ شركة أرباب
الخمس مع المالك من باب الإشاعة و إن كان لا يجري فيه بعض أحكامها كما سيأتي، فلا
بدّ في كلّ مورد من ملاحظة أحكامه الخاصّة، و فرق ظاهر بين الخمس و الزكاة بحسب
ظواهر الأدلّة
[٤] الامام الخميني: الأقرب أنّ الشركة على وجه الإشاعة، فلا
يتصرّف في البعض بالنقل و الإتلاف إلّا بعد إخراج الخمس
الگلپايگاني: بل الأظهر كونه على وجه الإشاعة
[٥] الامام الخميني: بعد إمضاء
الوليّ
الگلپايگاني: مع إمضاء الحاكم
مكارم الشيرازي: بعد إجازة الحاكم، بل الأحوط المصالحة معه في هذه الأرباح