العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة، لم يضمن خمس تلك الزيادة، لعدم تحقّقها [١] في الخارج؛ نعم، لو لم يبعها عمداً بعد تمام السنة [٢] و استقرار وجوب الخمس، ضمنه [٣].
مسألة ٥٥: إذا عمّر بستاناً و غرس فيه أشجاراً و نخيلًا للانتفاع بثمرها و تمرها، لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار [٤] و النخيل؛ و أمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان، فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته و في نموّ أشجاره [٥] و نخيله.
مسألة ٥٦: إذا كان له أنواع من الاكتساب و الاستفادة، كأن يكون له رأس مال يتّجر به و خان يوجره و أرض يزرعها و عمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة أو نحو ذلك، يلاحظ في آخر السنة [٦] ما استفاده من المجموع من حيث المجموع [٧]، فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مئونته.
مسألة ٥٧: يشترط [٨] في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره، فلو اشترى شيئاً فيه ربح و كان للبائع الخيار، لا يجب [٩] خمسه إلّا بعد لزوم البيع [١٠] و مضيّ زمن خيار البائع.
[١] مكارم الشيرازي: لا شكّ في أنّ المنفعة تحقّقت هنا خارجاً، و لكن لا يجب أداء الخمس عليه فوراً، فلا يضمن
[٢] مكارم الشيرازي: في موارد ينافي الفوريّة العرفيّة لأداء أمثاله
[٣] الامام الخميني: على الأحوط
الخوئي: في التعبير بالضمان مسامحة، و الصحيح أن يقال: إنّه لم يسقط الخمس عن الباقي بالنسبة
الگلپايگاني: يعني يجب عليه خمس العين بنسبة تلك الزيادة؛ و أمّا ضمان
الارتفاع بمعناه الأصلي فلا وجه له كما في الغصب
[٤] الخوئي: بل يجب في نموّها
إلى أن تبلغ حدّ الانتفاع بثمرها، و بعده لا يجب الخمس في خصوص ما يعدّ منها من
المؤن
الگلپايگاني: يعني النماء المتّصل، لكنّ الوجوب لا يخلو عن قوّة كالمنفصل؛ نعم، لا خمس في زيادة قيمتها إذا كان أصله ممّا لا خمس فيه أو أدّى خمسه بنحو ما مرّ
مكارم الشيرازي: نعم، إذا باعها وجب الخمس
[٥] مكارم الشيرازي: إذا حان وقت
بيعها و إن لم يبعها
[٦] الخوئي: بل يجوز له أن يلاحظ كلّ ربح بنفسه
[٧]
الگلپايگاني: إذا لم يكن في شيء منها خسران؛ و أمّا معه فيأتي حكمه إن شاء اللّه
تعالى
[٨] الخوئي: لا يشترط ذلك، بل العبرة بصدق الربح، و هو يختلف باختلاف
الموارد
[٩] الامام الخميني: في غير الخيار المشروط بردّ الثمن محلّ تأمّل
[١٠]
مكارم الشيرازي: و هو مبنيّ على عدم جواز البيع في زمن الخيار