العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
مسألة ٥٢: إذا اشترى شيئاً ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه، كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس [١] فضوليّاً [٢]، فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن، و يرجع هو على البائع إذا أدّاه؛ و إن لم يمض، فله أن يأخذ مقدار الخمس [٣] من المبيع، و كذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات؛ و إن انتقل إليه بلا عوض، يبقى مقدار خمسه على ملك أهله.
مسألة ٥٣: إذا كان عنده من الأعيان الّتي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه، فنمت و زادت زيادة متّصلة أو منفصلة، وجب الخمس [٤] في ذلك النماء [٥]؛ و أمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة، لم يجب خمس تلك الزيادة [٦]، لعدم صدق التكسّب و لا صدق حصول الفائدة؛ نعم، لو باعها، لم يبعد [٧] وجوب خمس [٨] تلك الزيادة من الثمن؛ هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة و رأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها؛ و أمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها و أخذ قيمتها.
مسألة ٥٤: إذا اشترى عيناً للتكسّب بها، فزادت قيمتها السوقيّة و لم يبعها غفلةً أو طلباً
[١] مكارم الشيرازي: بل بالنسبة إلى الباقي أيضاً فضولي إن قلنا أنّ المال هنا كالعين المرهونة، و لكن هذا الاحتمال ضعيف
[٢] الخوئي: لا تبعد صحّة البيع و تعلّق الخمس بالثمن و صحّة النقل بلا عوض مع تعلّق الخمس بذمّة الناقل؛ كلّ ذلك فيما إذا كان المنتقل إليه شيعيّاً
[٣] مكارم الشيرازي: و للمشتري خيار تبعّض الصفقة. و هل يكون لأرباب الخمس الأخذ بالشفعة قبل ذلك؟ فيه احتمال
[٤] الامام الخميني: إذا كان الاستبقاء للاكتساب بنمائها المتّصلة أو المنفصلة، لا مطلقاً
[٥] مكارم الشيرازي: إنّما يجب الخمس في النماء المنفصل؛ و أمّا المتّصل، فالظاهر أنّه لا يجب إلّا إذا باعه أو كان معدّاً لذلك، كالأغنام الّتي تستبقي لتسمن
[٦] الگلپايگاني: فيما زاد عن مئونة السنة
[٧] الامام الخميني: بل لا يبعد عدم الوجوب
[٨] الخوئي: هذا فيما كان الانتقال إليه بشراء أو نحوه من المعاوضات؛ و أمّا في غير ذلك كموارد الإرث و الهبة، بل المهر، فالظاهر عدم الوجوب حتّى فيما إذا كان المقصود من الإبقاء الاتّجار به