العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
و إن لم تحصل بالاكتساب، كالهبة و الهديّة و الجائزة [١] و المال الموصى به و نحوها، بل لا يخلو عن قوّة؛ نعم، لا خمس في الميراث، إلّا في الّذي ملكه من حيث لا يحتسب، فلا يُترك الاحتياط فيه، كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات [٢] و كان هو الوارث له، و كذا لا يُترك في حاصل الوقف الخاصّ [٣]، بل و كذا في النذور؛ و الأحوط استحباباً ثبوته في عوض الخلع [٤] و المهر و مطلق الميراث، حتّى المحتسب منه، و نحو ذلك.
مسألة ٥٠: إذا علم أنّ مورّثه لم يؤدّ خمس ما تركه، وجب إخراجه [٥]؛ سواء كانت العين الّتي تعلّق بها الخمس موجودة فيها، أو كان الموجود عوضها [٦]، بل لو علم [٧] باشتغال ذمّته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون.
مسألة ٥١: لا خمس فيما ملك [٨] بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة [٩] و إن زاد عن مئونة السنة؛ نعم، لو نمت في ملكه، ففي نمائها يجب [١٠]، كسائر النماءات.
[١] مكارم الشيرازي: الجائزة الّتي لها خطر؛ و أمّا ما ليس كذلك فلا يتعلّق به الخمس، بل لا يبعد تقييد الهبة و الهدية أيضاً بهذا القيد، لعدم فرق فيها في نظر العرف، مضافاً إلى وحدة مصاديقها في بعض الموارد؛ أضف إلى ذلك استمرار السيرة على عدم إعطاء الخمس من الهبة و الهدية اليسيرتين؛ اللّهم إلّا أن يقال إنّ هذا القيد في جميع موارده بسبب عدم بقاء اليسيرة إلى انقضاء السنة عادةً
[٢] الخوئي: و قد يتحقّق عدم الاحتساب في الرحم القريب في البلد مع العلم به أيضاً في بعض الفروض
[٣] الخوئي: بل الأظهر ذلك فيه و في حاصل الوقف العام بعد القبض و التملّك
مكارم الشيرازي: بل الأقوى فيه الخمس، لعدم فرق بينه و بين سائر الفوائد
[٤]
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط في عوض الخلع إذا كان ببذل شيء زائد على المهر
و ما غرمه للنكاح؛ و أمّا المهر و مطلق الميراث، فلا يجب بل لا يستحبّ الاحتياط
فيها أيضاً
[٥] الخوئي: على الأحوط
[٦] مكارم الشيرازي: و هذا إنّما يتصوّر إذا
كانت المعاوضة بإذن الحاكم أو قلنا بأنّ للمالك حقّ التبديل أو كان ذلك في أثناء
السنة، و إلّا كانت المعاوضة فضوليّة لا تستقرّ على العوض
[٧] الخوئي: وجوب
الإخراج فيه أظهر من سابقه
[٨] الخوئي: فيه إشكال، و التخميس أحوط إن لم يكن أقوى
[٩] الگلپايگاني: الأحوط فيها الخمس
مكارم الشيرازي: الأحوط فيها الخمس إذا لم تكن بملاك الفقر، لعدم الفرق بينه و
بين الهبة إلّا من ناحية قصد القربة
[١٠] الامام الخميني: إذا استبقاها للاسترباح
و الاستنماء، لا مطلقاً