العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٦ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
[السادس: الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم]
السادس: الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم [١]؛ سواء كانت أرض مزرع أو مسكن [٢] أو دكّان [٣] أو خان أو غيرها، فيجب فيها الخمس. و مصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ. و في وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس [٤] عليه في عقد المعاوضة و إن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة [٥]. و إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل إذا كانت فيه، و يتخيّر الذمّيّ بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها [٦]، و مع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه و بين إجارته [٧]، و ليس له قلع الغرس و البناء، بل عليه إبقاؤهما بالاجرة؛ و إن أراد الذمّي دفع القيمة و كانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء، تقوّم مشغولة بها مع الاجرة فيؤخذ منه خمسها. و لا نصاب في هذا القسم من الخمس، و لا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم، بل و لا حين الدفع إلى السادة.
[١] مكارم الشيرازي: تعلّق الخمس بهذه الأراضي محلّ تأمّل و إشكال، لعدم ذكره في كلمات جمع من القدماء، بل صرّح غير واحد ممّن ذكره أنّ المراد بالخمس هنا خمس غلّة الأرض، بل يظهر من كلام الشيخ قدس سره في الخلاف و العلّامة قدس سره في المنتهى أنّ مراده من ذكر الخمس فيه هو خمس غلّة الأرض؛ قال الشيخ في كتاب الزكاة: «إذا اشترى الذمّي أرضاً عشريّة، وجب عليه فيها الخمس، و به قال أبو يوسف، فإنّه قال فيه عشران؛ و قال محمّد: عليه عشر واحد؛ ثمّ قال: دليلنا إجماع الفرقة، ثمّ استدلّ برواية أبي عبيدة الحذّاء المعروفة و هو كالصريح في أنّ المراد من الخمس خمس غلّة الأرض و هو ضعف العشر المأخوذ في الزكاة، لا خمس نفس الأرض». و الأقوى تعلّق الخمس بمجموع عوائد الأرض فيؤخذ منها الخمس بَدَل الزكاة الّتي هي العشر
[٢] الامام الخميني: إذا تعلّق البيع بأرضها مستقلًاّ؛ و أمّا إذا تعلّق بالدار و الدكّان مثلًا و يكون انتقال الأرض تبعاً، فالأقوى عدم التعلّق
[٣] مكارم الشيرازي: جريان هذا الحكم في أرض المسكن و الخان و الدكّان و شبهها مشكل، حتّى على القول بثبوت الخمس في أصل المسألة
[٤] الگلپايگاني: في صحّته تأمّل
[٥] الامام الخميني: في القوّة تأمّل
[٦] الامام الخميني: مرّ الكلام فيه
الخوئي: و على هذا يجب على الذمّي دفع خمس ما يوازي خمس الأرض أيضاً
[٧]
الخوئي: في جواز الإجارة إشكال؛ نعم، يجوز أخذ اجرة المدّة الّتي تصرّف فيها قبل
دفع الخمس