العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز
مسألة ٣٧: لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ، فهو كمعلوم المالك على الأقوى، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذٍ.
مسألة ٣٨: إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف، لم يسقط [١] و إن صار الحرام في ذمّته؛ فلا يجري عليه [٢] حكم ردّ المظالم على الأقوى، و حينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط، اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه [٣]، و إن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان؛ الأحوط الأوّل و الأقوى الثاني.
مسألة ٣٩: إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه، ضمنه [٤] كما إذا باعه مثلًا، فيجوز لوليّ [٥] الخمس [٦] الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه، و يجوز للحاكم [٧] أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه [٨] بالمساوي قيمةً أو بالزيادة، و أمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة؛ نعم، لو اقتضت المصلحة ذلك، فلا بأس.
[١] الامام الخميني: بل الظاهر سقوطه و جريان حكم ردّ المظالم عليه
الگلپايگاني: بل الأقوى السقوط و جريان حكم المظالم عليه، كما إذا كان في
ذمّته أوّلًا
[٢] مكارم الشيرازي: بل يصرف خمسه في القدر المتيقّن من المصرفين، و
يتصدّق بالزائد على الأحوط
[٣] الامام الخميني: بل بمقدار المتيقّن من الحرام،
فيتصدّق به بإذن الحاكم على الأحوط
[٤] الخوئي: لا تبعد صحّة البيع بلا حاجة إلى الإجازة
فيما إذا كان المشتري مؤمناً و يتعلّق الخمس بالثمن، و إذا كان الثمن أقلّ من قيمة
المثل ضمن ما به التفاوت
الگلپايگاني: بالإتلاف؛ و أمّا في البيع فالحرام باقٍ على ملك مالكه الأوّل و
يكون بالنسبة إليه فضوليّاً، فإن أمضاه الحاكم ولايةً عن المالك المجهول يصير
الثمن من المختلط فيجب خمسه، و إلّا فالمثمن باقٍ على ما كان و الثمن مشترك بين
المتبايعين
[٥] الامام الخميني: الأقوى كون البيع فضوليّاً بالنسبة إلى الخمس،
فإن أمضاه الوليّ يصير العوض بحكم المعوّض و المعوّض للمشتري بتمامه، و إن لم يمضه
يكون المعوّض على حاله، فلوليّ الخمس اتّباعه
[٦] مكارم الشيرازي: من باب الأمر
بالمعروف، على تأمّل في ذلك، لا من باب النيابة عن أرباب الخمس و لا من باب
النيابة عن المالك المجهول
[٧] مكارم الشيرازي: إمضاء الحاكم له مشكل، لعدم ثبوت
ولايته على مثل ذلك؛ و قد عرفت إمكان الحكم بصحّته بلا حاجة إلى إذنه
[٨] مكارم
الشيرازي: و كان بيعه كذلك مصلحةً