العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٢ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز
العلم و لو إجمالًا؛ ففي صورة العلم الإجماليّ بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي إخراج الخمس، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً [١] و إن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم [٢] الشرعي أيضاً بما يرتفع به يقين الشغل و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و كذا في صورة العلم الإجمالي [٣] بكونه أنقص من الخمس؛ و أحوط من ذلك، المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
مسألة ٣٠: إذا علم قدر المال و لم يعلم صاحبه بعينه، لكن علم في عدد محصور، ففي وجوب التخلّص من الجميع و لو بإرضائهم بأىّ وجه كان أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه أو استخراج المالك بالقرعة [٤] أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه؛ أقواها الأخير [٥]؛ و كذا إذا لم يعلم قدر المال و علم صاحبه في عدد محصور، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ [٦] كما هو الأقوى [٧] أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة.
مسألة ٣١: إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله، فلا محلّ للخمس، و حينئذٍ فإن علم جنسه و مقداره و لم يعلم صاحبه أصلًا أو علم في عدد غير محصور، تصدّق به عنه بإذن الحاكم [٨] أو يدفعه إليه، و إن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة، و الأقوى هنا أيضاً
[١] الخوئي: الأظهر وجوب صرف المقدار الحرام المعلوم في مصرف مجهول المالك و كفاية إخراج المقدار المعلوم في فرض العلم بالنقيصة
[٢] مكارم الشيرازي: بل الأحوط صرف مقدار خمسه فيما ينطبق على المصرفين؛ و أمّا الزائد فيتصدّق به بإذن حاكم الشرع
[٣] مكارم الشيرازي: الأقوى في هذه الصورة جواز التصدّق بالأقلّ
[٤] الامام الخميني: هذا هو الأقوى
[٥] الخوئي: فيه إشكال، و الأوّل هو الأحوط و قد مرّ منه قدس سره تعيّنه في ختام الزكاة، و إن لم يمكن ذلك فأقربها القرعة في تعيين المالك، و كذا الحال فيما بعده
الگلپايگاني: إذا لم يتمكّن من الاوّل، و إلّا فهو الأحوط
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط بالمصالحة، لا سيّما إذا كان الاختلاط بسوء
اختياره
[٦] الامام الخميني: يأتي فيه التفصيل المتقدّم، و بعده يعمل بالقرعة على
الأقوى
[٧] الگلپايگاني: قد مرّ التفصيل
مكارم الشيرازي: مرّ التفصيل فيه في المسألة السابقة
[٨] مكارم الشيرازي:
بناءً على نيابة الحاكم في أمثال هذه الامور، كما هو ظاهر بعض الروايات؛ و جميع
صُور المسألة لا يُترك الاحتياط بالتصالح إذا كان الاختلاط بسوء اختياره