العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦ - الثالث الكنز
اتّجر به [١] فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر [٢] ثمّ أدّاه من مال آخر، و أمّا إذا اتّجر به [٣] من غير نيّة الإخراج من غيره، فالظاهر أنّ الربح مشترك بينه و بين أرباب الخمس.
مسألة ١٣: إذا شكّ في بلوغ النصاب و عدمه، فالأحوط الاختبار [٤].
[الثالث: الكنز]
الثالث: الكنز و هو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر، و المدار الصدق العرفيّ؛ سواء كان من الذهب أو الفضّة المسكوكين أو غير المسكوكين [٥] أو غيرهما من الجواهر [٦]، و سواء كان في بلاد الكفّار الحربيّين أو غيرهم [٧] أو في بلاد الإسلام في الأرض الموات أو الأرض الخربة الّتي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع، مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين، و سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا؛ ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده و عليه الخمس. و لو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه [٨]
[١] مكارم الشيرازي: المسألة مبنيّة على كفاية النيّة في نقل الخمس من العين إلى الذمّة أو إلى مال آخر، و هو محلّ الإشكال
[٢] الخوئي: لا أثر للنيّة في المقام، و الحكم فيه هو الحكم فيما اتّجر به بغير نيّة الإخراج
[٣] الگلپايگاني: الظاهر أنّ المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولي موقوف على إمضاء الحاكم، و معه يكون الربح مشتركاً، من غير فرق بين نيّة الأداء و عدمه على الأحوط
[٤] الخوئي: لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي: بل الأقوى ذلك، لاستقرار بناء العقلاء عليه في أمثال المقام
[٥] الخوئي: وجوب الخمس في غير المسكوك من الذهب أو الفضّة، سواء كان من الذهب أو
الفضّة أو من غيرهما، مبنيّ على الاحتياط
[٦] الگلپايگاني: اختصاصه بالجواهر غير
معلوم، بل هو كلّ مال مدفون معتدّ به على الأقوى
[٧] الگلپايگاني: و في إلحاق
الذمّي بالحربيّ مطلقاً إشكال، سيأتي تفصيله إن شاء اللّه
[٨] الخوئي: محلّ
الكلام هو الكنز الّذي لا يعلم له مالك بالفعل، و في مثله لا موجب لتعريفه بالنسبة
إلى أحد البايعين، فإنّ المفروض انقطاع يدهم عن الأرض المبتاعة فحالهم حال غيرهم
في ذلك، فالظاهر أنّه للواجد بلا حاجة إلى التعريف