العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - السابعة و الثلاثون إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً
لا بقصد القربة [١]، فإن كان أخذ الحاكم و دفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء [٢]، كما مرّ [٣] و إن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم؛ و إن كان بعنوان الولاية على الفقراء، فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة؛ و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة [٤] فهو مشكل [٥]، بل الظاهر ضمانه حينئذٍ و إن كان الآخذ فقيراً.
[السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً]
السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً، يكون هو المتولّي للنيّة [٦]، و ظاهر كلماتهم الإجزاء [٧] و لا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء و إنّما يكون عليه الإثم من
[١] مكارم الشيرازي: قد ذكرنا في المسألة [٨] من فصل ١٠ أنّه لا دليل على وجوب نيّة القربة على الحاكم إذا أخذ الزكاة، و إنّما هي على المؤدّي لها لا الآخذ قهراً أو بغير قهر
[٢] الخوئي: الظاهر أنّه لا إشكال فيه، فإنّ الدفع إلى الحاكم أو إلى شخص آخر لا ينفكّ عن العزل، و قد مرّ أنّه تكفي مقارنته لقصد القربة و إن لم تكن قربة عند الإعطاء إلى الفقير؛ و بذلك يظهر الفرق بين هذه المسألة و سابقتها
الگلپايگاني: إلّا إذا كان المالك باقياً على قصده حين دفع الحاكم، كما مرّ
مكارم الشيرازي: قد مرّ صحّته و إجزاؤه
[٣] الامام الخميني: يأتي فيه التفصيل
على ما في المسألة السابقة
[٤] الگلپايگاني: كون الداعي للإعطاء تحصيل الرئاسة لا
ينافي قصد عنوان الزكاة؛ نعم، لا بدّ أن لا يقصد الرئاسة المحرّمة لئلّا ينافي
القربة المعتبرة في دفع الحاكم على الأحوط و إن يمكن القول بعدم اعتبارها في دفعه
بعد ما قصد المالك القربة حين دفعها و كان باقياً على قصده إلى حين دفع الحاكم
[٥] الامام الخميني: إن كان إعطاء الزكاة لتحصيل الرئاسة الغير المحرّمة فلا
إشكال في الإجزاء؛ و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة الباطلة فإن كان عادلًا قبل هذا
الإعطاء فلا يبعد وقوعه زكاة و تزول ولايته بنفس هذا الإعطاء، و بعد زوال ولايته
يجب عليه ردّ بقيّة الزكاة إذا كانت عنده إلى الحاكم العدل، و لو تخلّف و أدّى إلى
الفقراء فالظاهر إجزاؤه و عدم الضمان
مكارم الشيرازي: لا إشكال فيه إذا كان المالك قصد القربة و الحاكم واسطة في
الإيصال، فلا يضرّ قصده تحصيل الرئاسة، محلّلة كانت أو محرّمة؛ بل المعتبر فيه هو
قصد عنوان الزكاة فقط. و منه يظهر أنّه لا منافاة بين قصد عنوان الزكاة و قصد
تحصيل الرئاسة؛ فالمقابلة بينهما في عبارة المتن غير صحيح
[٦] مكارم الشيرازي: قد
عرفت أنّه لا يعتبر نيّة القربة في الحاكم الآخذ للزكاة، و الأدلّة ساكتة عنها
[٧] الامام الخميني: و هو الأقوى
الخوئي: و هو الصحيح