العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨ - الثانية و الثلاثون الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه
عنه [١]، و على هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه و يكون هو المتولّي للنيّة، و إن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته، و إن كان وارثه مسلماً وجب عليه، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً، و حكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة، و قد مرّ سابقاً.
[الحادية و الثلاثون: إذا بقي من المال الّذي تعلّق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره]
الحادية و الثلاثون: إذا بقي من المال الّذي تعلّق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته و لم يكن عنده ما يفي بهما، فإنّه مخيّر بين التوزيع و تقديم أحدهما. و إذا كان عليه خمس أو زكاة و مع ذلك عليه من دين الناس و الكفّارة و النذر و المظالم و ضاق ماله عن أداء الجميع، فإن كانت العين الّتي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة، و إن لم تكن موجودة فهو مخيّر [٢] بين تقديم أيّهما شاء [٣]، و لا يجب التوزيع و إن كان أولى؛ نعم، إذا مات و كان عليه هذه الامور و ضاقت التركة، وجب التوزيع [٤] بالنسبة، كما في غرماء المفلس؛ و إذا كان عليه حجّ واجب [٥] أيضاً، كان في عرضها [٦].
[الثانية و الثلاثون: الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه]
الثانية و الثلاثون: الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه [٧]، و كذا في الفطرة؛ و من منع من ذلك كالمجلسيّ قدس سره في «زاد المعاد» في باب زكاة الفطرة، لعلّ نظره إلى حرمة
[١] الامام الخميني: مرّ الإشكال فيه مع بقاء العين
الگلپايگاني: مرّ الكلام فيه
[٢] الخوئي: الظاهر تقديم غير النذر و الكفّارة
عليهما قبل الموت و بعده
[٣] مكارم الشيرازي: لا يبعد تقديم حقّ الناس على حقّ
اللّه
[٤] الخوئي: هذا في غير النذر و الكفّارة؛ و أمّا هما فلا يخرجان من الأصل
حتّى يجب التوزيع بالإضافة إليهما في عرض الديون
[٥] مكارم الشيرازي: سيأتي
الكلام فيه إن شاء اللّه في مباحث الحجّ
[٦] الخوئي: الظاهر أنّ الحجّ مقدّم
عليها
[٧] مكارم الشيرازي: إذا كان فقيراً شرعاً، لا ممّن جعل السؤال حرفةً
لنفسه