العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - الأوّل و الثاني الأكل و الشرب
إلّا إذا استهلك [١] ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجيّة؛ و كذا لو استاك و أخرج المسواك من فمه و كان عليه رطوبة ثمّ ردّه إلى الفم، فإنّه لو ابتلع ما عليه بطل صومه، إلّا مع الاستهلاك على الوجه المذكور، و كذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه.
مسألة ١: لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم و إن احتمل أنّ تركه يؤدّي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه، و لا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً؛ نعم، لو علم أنّ تركه يؤدّي إلى ذلك، وجب عليه، و بطل صومه [٢] على فرض [٣] الدخول [٤].
مسألة ٢: لا بأس ببلع البصاق و إن كان كثيراً مجتمعاً، بل و إن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه، كتذكّر الحامض مثلًا، لكنّ الأحوط الترك [٥] في صورة الاجتماع، خصوصاً مع تعمّد السبب.
مسألة ٣: لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط و ما ينزل من الرأس، ما لم يصل إلى فضاء الفم، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق و إن كان الأحوط تركه؛ و أمّا ما وصل منهما إلى فضاء الفم، فلا يُترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع.
مسألة ٤: المدار صدق الأكل و الشرب و إن كان بالنحو الغير المتعارف [٦]، فلا يضرّ مجرّد
[١] الگلپايگاني: الأحوط مع العلم بالاشتمال، الاجتناب و لو مع الاستهلاك
[٢] الگلپايگاني: على الأحوط، كما أنّ الأحوط هو البطلان على فرض عدم الدخول أيضاً، لمنافاة ذلك العلم نيّة الصوم على فرض مبطليّة الدخول كذلك
مكارم
الشيرازي: على الأحوط
[٣] الامام الخميني: بل مطلقاً على الأحوط
[٤] الخوئي: بل
يبطل صومه و إن فرض عدم الدخول في الحلق؛ نعم، مع فرض الدخول تجب الكفّارة أيضاً
[٥] مكارم الشيرازي: لا وجه لأمثال هذه الاحتياطات بعد عدم وجود الدليل، مع ما
رأينا أنّه موجب للوسوسة و الحرج عند بعض الناس
[٦] مكارم الشيرازي: و الأحوط لو
لا الأقوى، الاجتناب أيضاً عن اللقاح القائم مقام الغذاء، بل الأحوط الاجتناب عن
غيره أيضاً ممّا يقوم مقام الدواء، لا ما يكون أثره خاصّاً بالعضو