العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - فصل في زكاة النقدين
لو ادّعى الإخراج، أو قال: تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب.
مسألة ١٦: إذا اشترى نصاباً و كان للبائع الخيار، فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري، و يكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ، و إن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه [١] الزكاة، و حينئذٍ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج، و إن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين [٢]، و إن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين و يغرم للبائع ما أخرج و إن يخرجها من مال آخر، و يرجع العين بتمامها إلى البائع.
[فصل في زكاة النقدين]
فصل في زكاة النقدين
و هما الذهب و الفضّة. و يشترط في وجوب الزكاة فيهما، مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة، امور:
الأوّل: النصاب، ففي الذهب نصابان
الأوّل: عشرون ديناراً، و فيه نصف دينار، و الدينار مثقال شرعيّ و هو ثلاثة أرباع الصيرفيّ؛ فعلى هذا: النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفيّ خمسة عشر مثقالًا، و زكاته ربع المثقال و ثمنه.
و الثاني: أربعة دنانير و هي ثلاث مثاقيل صيرفيّة، و فيه ربع العشر، أي من أربعين واحد، فيكون فيه قيراطان، إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً؛ ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك. و ليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شيء، كما أنّه ليس بعد العشرين [٣] قبل أن يزيد أربعة شيء
[١] الگلپايگاني: على الأحوط في غير المشروط بردّ مثله؛ و أمّا فيه فلا خيار، كما تقدّم
مكارم
الشيرازي: بتفصيل مرّ عند ذكر شرائط وجوب الزكاة في المسألة السادسة
[٢] الخوئي:
و يحتمل أن يكون مقدار المخرج له، و يغرم للبائع مثله أو قيمته؛ و منه يظهر الحال
فيما إذا كان الفسخ قبل الإخراج
[٣] الامام الخميني: الظاهر أنّ ما زاد على
العشرين حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلّق للفرض الأوّل؛ أي نصف الدينار، فالعشرون
مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة و عشرين، فإذا بلغت أربعة و عشرين زاد قيراطان إلى
ثمانية و عشرين فزاد قيراطان و هكذا، و هذا معنى العفو بين النصابين لا عدم
التعلّق رأساً كما قبل العشرين، و هكذا فيما زاد من مأتين في نصاب الفضّة إلى أن
يبلغ أربعين