العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
استقراره [١] أيضاً، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه.
مسألة ٩: لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر، بطل الحول، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها و إن كان زكويّاً [٢] من جنسها، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا و مضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها و مضى عليه ستّة أشهر اخرى لم تجب عليه الزكاة، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة [٣] و إن كانت بقصد الفرار من الزكاة.
مسألة ١٠: إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن [٤]، و إن كان بتفريط منه و لو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة [٥]؛ نعم، لو كان أزيد من النصاب و تلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله
[١] الامام الخميني: الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم، فيتبعه الوجوب الغير المستقرّ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّ الفقراء، و لو فعل كان ضامناً؛ نعم، لو اختلّ بعض الشروط من غير اختياره كأن نقص عن النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل و ينقطع الوجوب
[٢] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، فالأحوط الزكاة، لاحتمال شمول إطلاقات الزكاة له و قصور روايات الحول- الظاهرة في مضيّها على شخص المال لا نوعه- عن شموله
[٣] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان بجنسه، ففيه الاحتياط السابق
[٤] الگلپايگاني: و ينقص من الزكاة بنسبة التالف
مكارم
الشيرازي: بالنسبة إلى حصّة الفقراء، لأنّ تعلّق الزكاة بالمال و إن لم يكن بنحو
الإشاعة و الشركة كما سيأتي، بل هو نوع خاصّ من الحقّ، له أحكام خاصّة؛ إلّا أنّه
لا يزيد على الشركة في أحكامها قطعاً
[٥] الخوئي: بمعنى أنّه لا ينقص من الزكاة
شيء، و لا بدّ من أدائها إمّا من العين أو القيمة