العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
وقت الوجوب؛ ثمّ المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة، و إن كانت موجودة فالظاهر أنّ المدار على قيمة البلد الّتي هي فيه.
مسألة ٧: إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور، يجوز دفع الانثى و بالعكس، كما أنّه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن و بالعكس و إن اختلفت [١] في القيمة؛ و كذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أىّ الصنفين شاء، كما أنّ في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر و بالعكس، و كذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب و بالعكس؛ تساوت في القيمة أو اختلفت.
مسألة ٨: لا فرق بين الصحيح و المريض و السليم و المعيب و الشابّ و الهرم في الدخول في النصاب و العدّ منه، لكن إذا كانت كلّها صحاحاً لا يجوز دفع المريض، و كذا لو كانت كلّها سليمة لا يجوز دفع المعيب، و لو كانت كلّ منها شابّاً لا يجوز دفع الهرم، بل مع الاختلاف أيضاً الأحوط إخراج الصحيح من غير ملاحظة التقسيط؛ نعم، لو كانت كلّها مراضاً أو معيبة أو هرمة، يجوز الإخراج منها.
الشرط الثاني: السوم [٢] طول الحول؛ فلو كانت معلوفة و لو في بعض الحول، لم تجب فيها و
[١] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في الأداء من غير الجنس إلّا من باب القيمة
[٢] مكارم الشيرازي: في اشتراط السوم إشكال قويّ و إن كان ظاهر الأصحاب ذلك، لظهور روايات الباب في اشتراط أن لا تكون عوامل، و أمّا كونها سائمة فهو من اللوازم القهريّة لعدم كونها عوامل، لعدم الداعي على إبقائها في بيوتها حينئذٍ عادةً، بل تسرح في مرجها و تسام إذا ساعدت الظروف، و هذا المقدار غير كافٍ في إثبات الاشتراط؛ و يؤيّد ما ذكرنا امور:
١- عدم ذكر هذا الشرط في صحيحة الفضلاء في الغنم، بل ذكر في الإبل و البقر فقط؛
٢- عدم ذكر المعلوفة مستقلّة في الروايات، بل انضمّت إلى العوامل؛
٣- ابتداء حول السخال من حين النتاج، مع أنّها ليست بسائمة؛
٤- عدّ الأكولة في النصاب، مع أنّها معلوفة غالباً؛
٥- عدم وقوع السؤال عن المعلوفة و غيرها في آداب المصدّق؛
٦- خروج غالب الأنعام من حكم الزكاة بناءً على اشتراطها؛ فالأحوط الزكاة في المعلوفة أيضاً. و الظاهر أنّ مستند المجمعين أيضاً الروايات السابقة الّتي لا تدلّ على مختارهم