العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
البيّنة أو نحو ذلك بسهولة، فالأحوط [١] إخراج زكاتها [٢]؛ و كذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه أو تمكّن من أخذه سرقةً، بل و كذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً، و كذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة.
مسألة ١٠: إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل، لم يجب عليه إخراج زكاته، بل و إن أراد المديون الوفاء و لم يستوف [٣] اختياراً، مسامحةً أو فراراً من الزكاة؛ و الفرق [٤] بينه [٥] و بين ما ذكر من المغصوب و نحوه، أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب و نحوه، بخلاف الدين، فإنّه لا يدخل [٦] في ملكه إلّا بعد قبضه.
مسألة ١١: زكاة القرض على المقترض بعد قبضه، لا المقرض؛ فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكويّة و بقي عنده سنة، وجب عليه الزكاة؛ نعم، يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً [٧]، بل يصحّ تبرّع الأجنبي [٨] أيضاً، و الأحوط الاستيذان من المقترض في التبرّع عنه و إن كان الأقوى عدم اعتباره. و لو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ، و إن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ [٩].
[١] الامام الخميني: لكنّ الأقوى عدم الوجوب في جميع فروض المسألة؛ نعم، في المغصوب إذا مكّنه الغاصب جميع التصرّفات مع بقائه عنده حتّى تكون يده عليه كيد وكيله بحيث مكّنه من إخراجها منها، تجب الزكاة، لكنّه خلاف المفروض، و مع عدم تمكينه من إخراجها من يده لا تجب على الأقوى و إن مكّنه سائرها
الگلپايگاني:
لكنّ الظاهر عدم الوجوب في جميع المذكورات، إلّا إذا تمكّن من التصرّف فيه بلا
مئونة و لا مشقّة، بحيث يعدّ إبقاؤه في يد الغاصب مستنداً إلى المالك
[٢] الخوئي:
و الأظهر عدم الوجوب فيها و فيما بعدها
[٣] الگلپايگاني: و لكن يستحبّ في هذا
الفرض و كذا في صورة الفرار أداء الزكاة، خصوصاً لسنة واحدة، بل لا يبعد استحبابها
لسنة واحدة مطلقاً
[٤] الامام الخميني: هذا الفرق و إن كان ظاهراً، لكن عدم
التعلّق في المغصوب و نحوه ممّا في المسألة السابقة لفقدان شرط آخر
[٥] مكارم
الشيرازي: بل الفرق هو ورود الأدلّة الخاصّة في القرض و عدم قوّة ما يعارضه من ناحية
الدلالة
[٦] الگلپايگاني: يعني العين الزكوي
[٧] الگلپايگاني: التبرّع بأداء
زكاة الغير مطلقاً محلّ إشكال، و يتفرّع عليه الإشكال في اشتراطه
[٨] الامام
الخميني: لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قُرب
[٩] الامام الخميني: لكن إن لم
يؤدّ، وجب على المقترض أداؤه
مكارم الشيرازي: و من المعلوم أنّ براءة ذمّة المقترض فرع وفاء المقرض بالشرط