شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٤ - حديث أبى الحسن موسى
و العروة الوثقى: الوصيّ بعد الوصيّ و المسالمة لهم و الرّضا بما قالوا و لا تلتمس دين من ليس من شيعتك و لا تحبّنّ دينهم فانّهم الخائنون الذين خانوا اللّه و رسوله و خانوا أماناتهم و تدري ما خانوا أماناتهم؟: ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه و بدّلوه، و دلّوا
حمل ما نزل به أو لشدة خوفه عما يرد عليه بعد الموت أو لشدة حرصه فى الدنيا و خوف فواتها و نفسه الطاهرة كانت منزهة عن جميع ذلك، و نفى ثانيا عنها الندامة لان الندامة اما عن فعل ما لا ينبغى فعله او عن ترك ما لا ينبغى تركه و كانت ذاته المقدسة منزهة عنهما و نفى ثالثا عنها الشك لان الشك من لوازم الجهل و هو (عليه السلام) معدن العلم و الاسرار و منبع الحكمة و كان عالما بما كان و ما يكون و ما هو كائن الى يوم القيامة
(فاستمسك بعروة الدين آل محمد)
(١) بدل عن العروة
(و العروة الوثقى الوصى بعد الوصى)
(٢) من آل محمد شبه آل محمد و الوصى منهم بالعروة فى ان التمسك بهم حامل للدين شارب من زلاله، و وصفه بالوثقى على سبيل التوشيح للتنبيه على احكامها و صحة الايتمان بها حيث لا يعتريها القصم و الكسر و القطع
(و المسالمة لهم)
(٣) عطف على العروة و المسالمة المصالحة يقال سالمه مسالمة و سلاما اذا صالحه من السلم بكسر السين و فتحها و هو الصلح و المراد الانقياد لهم فى جميع الامور و عدم مخالفتهم فى شيء منها و لما كان ذلك قد يتحقق مع الكراهة نبه
بقوله (و الرضا بما قالوا)
(٤) على أنه ينبغى أن يكون ذلك مقرونا بالرضا او ان لم يعرف وجه الصحة او ثقل ذلك على النفس
(و لا تلتمس دين من ليس من شيعتك)
(٥) نهى عن طلب دينهم على وجه الاخذ و العمل به و أما طلبه للعلم بمواضع فساده و مواقع شبهاتهم لمناظرتهم و كسرهم عند الحاجة فالظاهر أنه جائز بل قد يكون واجبا كفائيا كما صرح به بعض الاصحاب
(و لا تحبن دينهم اه)
(٦) لما كان عدم التمسك بدينهم غير مستلزم لعدم محبته نهى بعده عن محبته و علل بأنهم خائنون و فعلهم خيانة و دينهم باطل و لا يجوز محبة الباطل كما لا يجوز التمسك به. و فى كنز اللغة خيانت با كسى دغلى و ناراستى كردن و فى المصباح الخائن هو الّذي خان من جعل عليه أمينا
(و تدرى ما خانوا اماناتهم)
(٧) التى وضعهم اللّه تعالى عندهم و ائتمنهم عليها
(ايتمنوا على كتاب اللّه)
(٨) الايتمان: امين داشتن كسى را بر چيزى امنته على الشيء و ائتمنته عليه فهو امين يعنى اتخذهم الرسول امينا على كتابه و امرهم بحفظه
(فحرفوه)
(٩) لفظا و معنى
(و بدلوه)
(١٠) أصلا و حكما فغيروا معانيه و حدوده و بدلوا اصوله و أحكامه
(و دلوا على ولاة الامر منهم)
(١١) اى دلهم الرسول على ولاة الامر من آل محمد فى مواضع عديدة فانصرفوا عنهم تكذيبا لهم و لمن نصبهم و حبا للدنيا و رئاستها و هذا نوع أخر من الخيانة
(فَأَذٰاقَهَا اللّٰهُ لِبٰاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمٰا كٰانُوا يَصْنَعُونَ)
(١٢) اقتباس للآية الكريمة و لاصحاب العربية فى تفسير لباس الجوع أقوال قال صاحب الكشاف انه استعارة حقيقة عقلية أو حسية لانه شبه الضرر و الالم الحاصل لهم من الجوع