شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٦ - حديث نافع مولى عمر بن الخطاب مع أبي جعفر
الولاية و جعلهم أوصياءه و أحبّاءه ثابتة بعده في أمّته، فاعتبروا يا أيّها النّاس فيما قلت حيث وضع اللّه عزّ و جلّ ولايته و طاعته و مودّته و استنباط علمه و حججه، فإيّاه فتقبّلوا و به فاستمسكوا تنجوا به و تكون لكم الحجّة يوم القيامة و طريق ربّكم جلّ و عزّ و لا تصل ولاية إلى اللّه عزّ و جلّ إلّا بهم فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه أن يكرمه و لا يعذّبه و من يأت اللّه عزّ و جلّ بغير ما أمره كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يذلّه و أن يعذّبه.
[حديث نافع مولى عمر بن الخطاب مع أبي جعفر (عليه السلام)]
٩٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبو منصور، عن أبي الربيع قالا: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة الّتي كان حجّ فيها هشام بن عبد الملك و كان معه نافع مولي عمر بن الخطّاب فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت و قد اجتمع عليه النّاس فقال نافع: يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداكّ عليه النّاس فقال: هذا نبيّ أهل الكوفة هذا محمّد بن عليّ، فقال: اشهد لآتينّه فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو ابن نبيّ أو وصيّ بنيّ قال: فاذهب إليه و سله لعلّك تخجله.
فجاء نافع حتّى اتّكأ على النّاس ثمّ أشرف على أبي جعفر (عليه السلام) فقال:
يا محمّد بن عليّ إنّي قرأت التوراة و الإنجيل و الزّبور و الفرقان و قد عرفت حلالها و حرامها و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها الا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو ابن نبيّ، قال: فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه فقال: سل عمّا بدا لك. فقال: أخبرني كم بين
الولاية)
(١) قال عز و جل إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الآية» و قال أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قال: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- الآية»
(و جعلهم أوصياءه و أحباءه ثابتة بعده فى امته)
(٢) الظاهر أن فاعل جعلهم ضمير له تعالى بقرينة العطف و كونه للرسول بعيد و ثابتة حال عن الأوصياء و الاحباء و التأنيث باعتبار الجماعة أو الوصاية و المحبة، و المراد بثبوتها استمرارها الى آخر الدهر
(فمن فعل ذلك كان حقا على اللّه ان يكرمه و لا يعذبه)
(٣) الاكرام اشارة الى ايصال انواع الخير و نفى التعذيب الى دفع انواع الشر
(قوله (و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب)
(٤) هو نافع بن الارزق كما مر فى باب الكون و المكان من كتاب التوحيد و فى جامع الاصول نافع مولى عمر هو ابو عبد اللّه نافع بن سرجس على وزن نرجس مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطاب كان ديلميا تابعيا
(من هذا الّذي تداك عليه الناس)
(٥) أى ازدحموا و أصل الدك الدق و الكسر
(من الّذي سأله محمد