شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١٤ - قول أبي عبد اللّه ع «نا إمام من أطاعني و لست بإمام لمن عصاني»
الرّجل؟ فقال: من هذا الرّجل و من هذين الرجلين؟ قلت: ألا تنهي حجر بن زائدة و عامر بن جذاعة عن المفضّل بن عمر فقال: يا يونس قد سألتهما أن يكفّا عنه فلم يفعلا فدعوتهما و سألتهما و كتبت إليهما و جعلته حاجتي إليهما فلم يكفّا عنه فلا غفر اللّه لهما فو اللّه لكثيّر عزّة أصدق فى مودّته منهما فيما ينتحلان من مودّتي حيث يقول:
ألا زعمت بالغيب ألّا احبّها * * * اذا أنا لم يكرم عليّ كريمها
أما و اللّه لو أحبّاني لأحبّا من أحبّ
[قول أبي عبد اللّه ع: «نا إمام من أطاعني و لست بإمام لمن عصاني»]
٥٦٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن القاسم شريك المفضّل و كان رجل صدق قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: حلق في المسجد يشهّرونا و يشهّرون أنفسهم اولئك ليسوا منّا و لا نحن منهم، أنطلق فاواري و أستر فيهتكون سترى هتك اللّه ستورهم، يقولون: امام، أما و اللّه ما أنا بامام الّا لمن أطاعني فأمّا من عصاني فلست له بامام، لم يتعلّقون باسمي، ألا يكفّون اسمي من
قوله (فلا غفر اللّه لهما فو اللّه لكثير عزة أصدق فى مودته منهما)
(١) كثير بضم الكاف و فتح الثاء المثلثة و كسر الياء المشددة اسم شاعر و كان شيعيا و عزة بفتح العين المهملة و الزاى المشددة محبوبته و الاضافة للاختصاص و قيل انما صفر لانه كان شديد القصر و اسمه عبد الرحمن أحد عشاق العرب و هو صاحب عزة بنت جميل و أكثر شعره فيها و كان رافضيا شديد التعصب لآل أبى طالب و توفى فى سنة خمسين و مائة.
ألا زعمت بالغيب الا أحبها * * * اذا أنا لم يكرم على كريمها
«لا» حرف التنبيه و ضمير زعمت لعزة و «اذا» جواب و جزاء تأويلها ان كان الامر كما زعمت و أصلها «اذن» بالنون أبدلت النون بالالف للوقف و هذا دليل على فساد زعمها يعنى ان صح زعمها لم يكن كريمها من حيث هو كريمها و حبيبها كريما عندى و لكنه كريم عندى فلم يصح زعمها و اعلم أن الرواية ضعيفة بالحسين بن أحمد و يونس بن ظبيان و كذا ما رواه الكشى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى دعائه عليهما بعدم المغفرة فانه مرسل و نقل عن النجاشى ان حجر بن زائدة ثقه صحيح المذهب صالح من هذه الطائفة و أما عامر بن جذاعة فالاصحاب و ان لم يصرحوا بتوثيقه الا أنه نقل عن الكشى أنه و حجر بن زائدة من الحواريين للباقر و الصادق (عليهما السلام) و بالجملة سند الجرح مجروح و من ثم قال العلامة و التعديل أرجح و قال بعض الاصحاب بضعف الجرح و من ثم قال العلامة: و التعديل ارجح لشموله حجر بن زائدة مع كونه مقبولا عند الاصحاب موثوقا به،
قوله (ليسوا منا و لا نحن منهم)
(٢) أى ليسوا من حزبنا و لا نحن من حزبهم اذ بطل الارتباط بيننا و بينهم فى الدين و هو صريح فى أن إذاعة سرهم موبقة و أن المذيع بمنزلة الساعى