شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١٢ - «مولد إبراهيم ع بكوئىربا» و «إخراجه ع من أرض مولده» و «خبر تعريض العاشر له ع» و «خبر إبراهيم ع مع نمرود و قصة سارة» و «خبر هاجر والدة إسماعيل ع
(عليه السلام): هي حرمتي و ابنة خالتي، فقال له العاشر: فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت؟ فقال إبراهيم (عليه السلام): الغيرة عليها أن يراها أحد، فقال له العاشر: لست أدعك تبرح حتّى اعلم الملك حالها و حالك، قال: فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم (عليه السلام):
إنّي لست افارق التابوت حتّى تفارق روحي جسدي، فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه و التابوت معه، فحملوا إبراهيم (عليه السلام) و التابوت و جميع ما كان معه حتّى ادخل على الملك فقال له الملك، افتح التابوت فقال إبراهيم (عليه السلام): أيّها الملك إنّ فيه حرمتي و ابنة خالتي و أنا مفتد فتحه بجميع ما معي قال: فغضب الملك إبراهيم (عليه السلام) على فتحه، فلمّا رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مدّ يده إليها فأعرض إبراهيم (عليه السلام) بوجهه عنها و عنه غيرة منه و قال: اللّهمّ احبس يده عن حرمتي و ابنة خالتي، فلم تصل يده إليها و لم ترجع إليه، فقال له الملك: إنّ إلهك هو الّذي فعل بي هذا؟
فقال له: نعم إنّ إلهي غيور يكره الحرام و هو الّذي حال بينك و بين ما أردت من الحرام فقال له الملك: فادع إلهك يردّ عليّ يدي فان أجابك فلم أعرض لها، فقال إبراهيم (عليه السلام) إلهي ردّ عليه يده ليكفّ عن حرمتي، قال: فردّ اللّه عزّ و جلّ عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثمّ أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم (عليه السلام) عنه بوجهه غيرة منه و قال: اللّهم احبس يده عنها، قال: فيبست يده و لم تصل إليها، فقال الملك لابراهيم (عليه السلام): إنّ إلهك لغيور و إنّك لغيور فادع إلهك يردّ عليّ يدي فانّه إن
الى جميع مملكته و عماله فلما سمع (عليه السلام) جعل سارة حينئذ فى صندوق فلما بلغ الى العاشر قصد فتح الصندوق فقال (عليه السلام) اعتبر ما فيه حريرا أو ديباجا و خذ عشره فأبى فقال اعتبره ذهبا و فضة فأبى فقال اعتبره جواهر و لئالى فأبى الا أن يفتح ففتحه و رآها فتعجب و تحير من حسنها و أرسل الواقعة الى الملك فأمر الملك بالاحضار فلما رآها الملك تحير و لم ير مثلها قط فقال لابراهيم ما منزلتها منك قال اختى يعنى فى الدين و لم يقل زوجتى خوف أن يقصد قتله أو يأمره بالطلاق و عند ذلك مديده إليها فدعت ساره فشلت يده و لم تتحرك و قيل عميت عيناه أيضا فقال من أنت و ما حالك فقالت أنا زوجة ابراهيم نبى اللّه قال ادعى لى و لن افعل مثل ذلك بعد فدعت له فلما رجعت يده الى حالتها الاصلية رجع الى ما كان بصدده أولا حتى صدر منه ذلك ثلاث مرات فاخرج الخاطر السوء عن خاطره بالكلية و عظمها و أعطاها جارية جميلة و قال ها اجر دعائك و منه سميت هاجر و قيل اعطاها أغناما و مواشى أيضا و روى انها حين أدخلت فى القصر أمر بخروج ابراهيم