شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٠١ - «موعظة بالغة نافعة» و «فضل الشيعة و مدحهم»
تبارك و تعالى: وَ مٰا تُغْنِي الْآيٰاتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لٰا يُؤْمِنُونَ. ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
نعوذ باللّه أن لا نؤمن باللّه و برسوله، آمنّا باللّه و برسوله (صلى اللّه عليه و آله).
[ «موعظة بالغة نافعة» و «فضل الشيعة و مدحهم»]
٥٥٦- أحمد بن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن الحسن التيميّ، عن محمّد بن عبد اللّه، عن زرارة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال، سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
إذا قال المؤمن لأخيه: افّ خرج من ولايته و إذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما لانّه لا يقبل اللّه عزّ و جلّ من أحد عملا في تثريب على مؤمن نصيحة و لا يقبل من مؤمن عملا و هو يضمر في قلبه على المؤمن سوءا، لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا إلى
قوله (اذا قال المؤمن لاخيه أف خرج من ولايته)
(١) التى أشار إليها جل شأنه بقوله «الْمُؤْمِنُونَ (وَ الْمُؤْمِنٰاتُ) بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ» أو من ولاية اللّه كما قال تعالى اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا و اف كلمة يقال عند التضجر للاحتقار و الاستقذار و الانكار
(و اذا قال أنت عدوى كفر أحدهما)
(٢) لانه ان كذب كفر و ان صدق كفر المخاطب فأشار (عليه السلام)
(الى الاول بقوله لانه لا يقبل اللّه عز و جل من أحد عملا فى تثريب)
(٣) أى فى توبيخ و استقصاء فى اللوم
(على مؤمن نصيحة)
(٤) هى بدل لعملا او صفة له أو مفعول له لتثريب و اذا لم يقبل منه نصيحة فى توبيخ و لوم فضلا عن غيرها فهو كافر و أشار الى الثانى
قوله (و لا يقبل من مؤمن عملا و هو يضمر فى قلبه على المؤمن سوء)
(٥) و اذا لم يقبل منه عملا لتلك الحالة فهو كافر و بالجملة ليس هو كافرا بالجحود المنافى لاصل الايمان بل هو كافر بترك أمر اللّه تعالى و رعاية حقوق الاخوة و هو ناقص الايمان ثم حث على التواضع للمؤمن و أداء سائر حقوقه
قوله (و لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا الى وصل ما بين اللّه عز و جل و بين المؤمن)
(٦) من القرب و الاحسان و الفيوضات التى لا تعد و لا تحصى
(خضعت للمؤمنين رقابهم)
(٧) كما خضعت له