شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥١ - الرّؤيا على ما تعبّر
يعني و اللّه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و عليّا (عليه السلام) ممّا صنعوا أي لو جاءوك بها يا عليّ فاستغفروا اللّه ممّا صنعوا و استغفر لهم الرّسول لوجدوا اللّه توّابا رحيما فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هو و اللّه عليّ بعينه ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ على لسانك يا رسول اللّه يعني به من ولاية عليّ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعليّ.
[الرّؤيا على ما تعبّر.]
٥٢٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد قال:
سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ربّما رأيت الرّؤيا فاعبّرها و الرؤيا على ما تعبّر.
لهم الرسول)
(١) بالشفاعة و طلب التجاوز عن ذنوبهم
(لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً)
(٢) قال القاضى لعلموه قابلا لتوبتهم و ان فسر «وجد» بصادف كان توابا حالا و رحيما بدلا منه أو حالا من ضمير فيه
(يعنى و اللّه النبي (صلى اللّه عليه و آله) و عليا (عليه السلام) مما صنعوا)
(٣) يحتمل وجهين أحدهما أنه تفسير لقوله تعالى إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ يعنى أنهم ظلموهما (عليهما السلام) مما صنعوا من رد أمر الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و انكار ولاية على (عليه السلام) و لكن ثمرة الظلم لما كانت عائدة إليهم نسب الظلم الى أنفسهم، و ثانيهما أنه تفسير للرسول و الخطاب فى جاءوك و هذا أنسب
بقوله (أى لو جاءوك يا على فَاسْتَغْفَرُوا مما صنعوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ)
(٤) أى مما صنعوا حذف بقرينة السابق لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً
(فَلٰا وَ رَبِّكَ)
(٥) لا زائدة لتأكيد القسم كما قيل
(حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ)
(٦) أى يجعلوك حاكما تقول حكمته فى مالى تحكيما اذا جعلت الحكم إليه
(فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ)
(٧) أى فيما اختلف من الامر بينهم و تنازعوا فيه
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هو و اللّه على بعينه)
(٨) أى هو المراد بالخطاب فى يحكموك
(ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ)
(٩) بعد تحكيمهم اياه
(حَرَجاً)
(١٠) أى ضيقا و شبه انكار
(مِمّٰا قَضَيْتَ على لسانك يا رسول اللّه)
(١١) أشار الى أن الخطاب فى «قضيت» له (عليه السلام) و لو لا هذا التفسير لامكن جعل الخطاب لعلى (عليه السلام)
(يعنى به)
(١٢) أى بالموصول
(ولاية على (عليه السلام))
(١٣) و على تقدير امكان ما ذكر يراد بالموصول قضاؤه و حكمه
(وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعلى)
(١٤) (عليه السلام) فى قضائه و حكمه فيما اختلفوا فيه و فى غيره أو المراد بالتسليم الاخبات له و هو الخشوع و التواضع و قد فسره به الصادق (عليه السلام) فى كتاب الحجة. و اعلم أن كون الخطاب فى هذه الآية لعلى (عليه السلام) مما ذكره المصنف فى باب التسليم و فضل المسلمين من كتاب الحجة باسناده عن زرارة أو بريد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال «لقد خاطب اللّه أمير المؤمنين (عليه السلام) فى كتابه قال قلت فى أى موضع قال فى قوله: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ- الآية» و لا خفاء فى أن هذا أولى من كون الخطاب للنبى (صلى اللّه عليه و آله) اذ كان الانسب حينئذ أن يقول و استغفرت لهم.
قوله (سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول ربما رأيت الرؤيا فاعبرها و الرؤيا فاعبرها و الرؤيا على ما تعبر)