شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٢ - خبر تابوت بني إسرائيل
الملائكة و تحمله و قال اللّه جلّ ذكره: إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فشربوا منه إلّا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، منهم من اغترف و منهم من لم يشرب فلمّا برزوا قال الذين اغترفوا: لٰا طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجٰالُوتَ وَ جُنُودِهِ و قال الذين لم يغترفوا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَ.
[خبر تابوت بني إسرائيل]
٤٩٩- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب عن يحيى الحلبيّ، عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قرأ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ؟ قال: كانت تحمله في صوره البقرة.
[خبر تابوت بني إسرائيل]
٥٠٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن أخبره. عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى:
القاضى هى رضاض الالواح و عصا موسى و ثيابه و عمامة هارون، و فى الحواشى القطبية لما رجع موسى من الطور مع الالواح التى فيها التورية وجد قومه مشتغلين بعبادة العجل فغضب و رماها على الارض فانكسر بعضها فجمعت تلك القطع و هى رضاض الالواح
(فجاءت به الملائكة تحمله)
(١١) بعد رفعه او بعد وقوعه فى أرض الكفار، و فى الآية رمز الى أن سبط النبي و الملك أولى بالملك و الخلافة الا أن يختار اللّه تعالى غيره و يتحقق الآية فيه فكيف يجوز رد الملك و الخلافة عن أسباط خاتم الأنبياء مع تحقق الاختيار و الآية فيهم
(و قال اللّه عز ذكره إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ)
(١) أى يعاملكم معاملة المختبر
(فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي)
(٢) إلا من اغترف غرفة بيده
(وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ)
(٣) أى من لم يشرب منه أصلا أو شرب منه قليلا و اقتصر على ما وقعت فيه الرخصة و هو الغرفة
(فَإِنَّهُ مِنِّي)
(٤) أى من اتباعى و اشياعى
(فَشَرِبُوا مِنْهُ)
(٥) بالافراط و التجاوز عن قدر الرخصة فغلب عليهم عطشهم و لم يقدروا أن يمضوا و يعبروا النهر
(الا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا منهم من اغترف)
(٦) غرفة بيده على القدر المجوز
(و منهم من لم يشرب)
(٧) أصلا
(وَ لَمّٰا بَرَزُوا لِجٰالُوتَ وَ جُنُودِهِ)
(٨) أى اظهروا لهم و دنوا منهم قال الذين اغترفوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت و جنوده لقلتنا و كثرتهم و ضعفنا و قوتهم
(و قال الذين لم يغترفوا كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ)
(٩) أى بحكمه و نصره و تيسيره و كم خبرية أو استفهامية
(وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَ)
(١٠) على الشدائد بالنصر و الاعانة و الاثابة و تفسيره (عليه السلام) بذلك رد على عامة المفسرين من المخالفين حيث قالوا فى قوله تعالى قٰالُوا لٰا طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ راجع الى الكثير الشاربين زائدا على الرخصة