شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٠ - لا يحبنا الا اهل البيوتات و الشرف
فيدخله اللّه عزّ و جلّ الجنّة و إن الرّجل ليبغضكم و ما يدري ما تقولون فيدخله اللّه عزّ و جلّ النّار، و إنّ الرّجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل، قلت: و كيف يكون ذلك؟ قال: يمرّ بالقوم ينالون منّا فاذا رأوه قال بعضهم لبعض: كفّوا فانّ هذا الرّجل من شيعتهم فيمرّ بهم الرّجل من شيعتنا فيهمزونه و يقولون فيه فيكتب اللّه له بذلك حسنات حتّى يملأ صحيفته من غير عمل.
[الأمر بالتزوار و التعاهد.]
٤٩٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): كم بينك و بين البصرة قلت: في الماء خمس إذا طابت الرّيح و على الظهر ثمان و نحو ذلك؛ فقال: ما أقرب هذا؟، تزاوروا و يتعاهد بعضكم بعضا فانّه لا بدّ يوم القيامة من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه. و قال: إنّ المسلم إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر اللّه عزّ و جلّ.
[لا يحبنا الا اهل البيوتات و الشرف]
٤٩٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: و اللّه لا يحبّنا من العرب و العجم إلّا أهل البيوتات و الشرف و المعدن و لا يبغضنا من هؤلاء و هؤلاء إلّا كلّ دنس ملصق.
و أن الرجل ليبغضكم
(و لا يدرى ما تقولون فيدخله اللّه عز و جل النار)
(١) أى يبغضكم من أجل التشيع أولا من أجله و الاول ناصبى يدخل النار و الثانى مستضعف يدخلها بسبب البغض.
قوله (ما أقرب هذا تزاوروا و يتعاهد بعضكم بعضا- اه)
(٢) حث على وقوع الملاقاة و الزيارة و الخلطة و التعاهد و تفقد الاحوال و ذكر اللّه تعالى و ذكر أوصاف الائمة (عليهم السلام) بين المؤمنين و على أنه ينبغى أن لا يجعل بعد المقام و المنازل سببا لترك شيء من ذلك فيا عجبا من أهل عصر يأكل بعضهم لحم بعض فى الحضور و الغيبة
(و اللّه لا يحبنا من العرب و العجم الا أهل البيوتات و الشرف و المعدن- اه)
(٣) فى المغرب البيوتات جمع البيوت جمع البيت و يختص بالاشراف فعلى هذا عطف الشرف عليها للتفسير و يمكن أن يراد باحدهما الشرف فى النسب و بالآخر الشرف فى الحسب و المعدن كمجلس فى الاصل مركز كل شيء و مكانه الّذي فيه أصله و منبت الجواهر من عدن اذا أقام و ثبت و لعل المراد به هنا الاصيل الثابت الاصل الّذي لا كلام فى أصله، و الدنس بكسر النون الذليل الّذي لا قدر له من الدنس بالتحريك و هو الوسخ، و الملصق، هو الرجل المقيم فى الحى و ليس منهم بنسب و لعل المراد به من ليس له اب و يحتمل أن يكون الصاد بدلا من السين كما هو المقرر و الملسق كمعظم الدعى كالغنى و هو المتهم فى نسبه.