شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٣ - تفسير قوله تعالى
فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ابن عمّك جعفر بن محمّد بالحضرة فابعث إليه فسله عن عن هذا الرأي، قال: فبعث إليه فأعلمه عيسى فأقبل عليه فقال له: يا أمير المؤمنين إنّ داود (عليه السلام) اعطي فشكر و إنّ أيّوب (عليه السلام) ابتلي فصبر، و إنّ يوسف (عليه السلام) عفا بعد ما قدر، فاعف فانّك من نسل اولئك.
[تفسير قوله تعالى: «وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا»]
٤٨١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جلّ: وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فقال: كانت اليهود تجد فى كتبها أنّ مهاجر محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ما بين عير و احد فخرجوا يطلبون الموضع فمرّوا بجبل يسمّى حداد فقالوا: حداد و احد سواء فتفرّقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء و بعضهم بفدك و بعضهم بخيبر، فاشتاق الّذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمرّ بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه و قال لهم: أمرّ بكم ما بين عير و أحد، فقالوا له: إذا مررت بهما فآذنّا بهما فلمّا توسّط بهم أرض المدينة قال لهم: ذاك عير و هذا احد فنزلوا عن ظهر إبله، و قالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت و كتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك و خيبر: إنّا قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا. فكتبوا إليهم: إنّا قد استقرّت بنا الدّار و اتّخذنا الأموال و ما أقربنا منكم فاذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتّخذوا بأرض المدينة الاموال فلمّا كثرت أموالهم بلغ تبّع فغزاهم فتحصّنوا منه فحاصرهم و كانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّع فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير فبلغ ذلك تبّع فرقّ لهم و آمنهم فنزلوا إليه فقال لهم: إنّي قد استطبت بلادكم و لا أراني إلّا مقيما فيكم فقالوا له: إنّه ليس ذاك لك، إنّها مهاجر نبيّ و ليس ذلك لأحد حتّى يكون ذلك، فقال لهم: إنّي مخلّف فيكم من اسرتي من إذا كان ذلك ساعده و نصره فخلّف حيّين: الأوس و الخزرج فلمّا كثروا
بالغين المعجمة من التغوير و هو اذهاب الماء عن وجه الارض.
قوله (وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا- اه)
(١) الاستفتاح الاستنصار و مهاجر بضم الميم و فتح الجيم موضع للهجرة و مكان لها، و عير بالفتح اسم جبل بالمدينة و تيماء موضع قريب من المدينة، و البغية بالكسر المطلوب و تبع ملك فى الزمان الاول قيل اسمه اسعد أبو كرب و التبابعة ملوك اليمن قيل كان لا يسمى تبعا حتى يملك