شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٤ - في تطيب الزاد
[استحباب اتّخاذ الرفيق في السفر و كراهية الوحدة و حدّ الرّفقاء]
٤٦٤- عنه، عن أحمد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ، عن أبيه قال:
حدّثني محمّد بن المثنّى قال: حدّثني رجل من بني نوفل بن عبد المطّلب قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أحبّ الصحابة إلى اللّه أربعة و ما زاد قوم على سبعة إلّا كثر لغطهم.
[استحباب اتّخاذ الرفيق في السفر و كراهية الوحدة و حدّ الرّفقاء]
٤٦٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه عمّن ذكره، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه (عليهما السلام) في وصيّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): لا تخرج في سفر وحدك فانّ الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد، يا عليّ إنّ الرّجل إذا سافر وحده فهو غاو، و الاثنان غاويان، الثلاثة نفر، قال: و روى بعضهم سفر.
[في زاد السفر و راحلته]
٤٦٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، و عليّ بن محمّد القاساني عن سليمان بن داود، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال. في وصيّة لقمان لابنه: يا بنيّ سافر بسيفك و خفّك و عمامتك و خبائك و سقائك و أبرتك و خيوطك و مخرزك و تزوّد معك من الادوية ما تنتفع بها أنت و من معك و كن لاصحابك موافقا إلّا في معصية اللّه عزّ و جلّ.
[في تطيب الزاد]
٤٦٧- عليّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن
صحب و أربعة رفقاء)
(١) أى قافلة و لعل المراد ان المتفرد فى السفر و الذاهب على الارض وحده أو مع واحد شيطان أى متمرد عات بعيد عن اللّه تعالى لانه يوقع نفسه فى الضرر و الوحشة و التهلكة و أيضا ان مات لم يوجد من يجهزه و يدفنه و يوصل خبره الى اهله فيشكل عليهم أمر التزويج و الارث، قال ابن الاثير يريد أنه من الشيطان أو أنه شيء يحمله عليه الشيطان و هو حث على الاجتماع فى السفر
(و ما زاد قوم على سبعة الاكثر لغطهم)
(٢) اللغطة بالغين المعجمة صوت و ضجة لا يفهم معناه و المقصود أن أكثر كلامهم لغو باطل منحرف عن الصواب و الظاهر أن هذا غير مختص بالسفر.
(فان الشيطان مع الواحد- اه)
(٣) يوسوسه و يفزعه فى النوم و اليقظة و يدعوه الى أمر غير ملائم بالشرع، و الغاوى الضال و النفر جماعة الناس من ثلاثة الى عشرة و السفر جمع سافر كصحب و صاحب.
(يا بنى سافر بسيفك و خفك و عمامتك- اه)
(٤) أمر بأخذ هذه الاشياء لان المسافر كثيرا ما يحتاج إليها و لا يمكن تحصيلها فى القفار. و السقاء ككساء جلد يتخذ للماء و اللبن و نحوهما و المخرز بالكسر ما يخرز به و هو بالفارسية درفش و موافقة الاصحاب فى الامور المباحة و هى المماشاة معهم مطلوبة فى السفر لانها توجب الفرح و الابتهاج و حسن التودد.