شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٨ - رؤيا رجل رأى شبحا من خشب أو رجلا منحوتا على فرس يلويح بسيفه و تعبيرها
أبي حنيفة، قال: قلت: رأيت كانّي دخلت داري و إذا أهلي قد خرجت عليّ فكسّرت جوزا كثيرا و نثرته عليّ، فتعجّبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم و تجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء اللّه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أصبت و اللّه يا أبا حنيفة، قال: ثمّ خرج أبو حنيفة من عنده، فقلت جعلت فداك إنّي كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم لا يسوؤك اللّه، فما يواطي تعبيرهم تعبيرنا و لا تعبيرنا تعبيرهم و ليس التعبير كما عبّره، قال: فقلت له:
جعلت فداك فقولك: أصبت و تحلف عليه و هو مخطى؟! قال: نعم حلفت عليه أنّه أصاب الخطأ، قال: فقلت له: فما تأويلها قال: يا ابن مسلم إنّك تتمتّع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزّق عليك ثيابا جددا فانّ القشر كسوة اللبّ، قال ابن مسلم: فو اللّه ما كان بين تعبيره و تصحيح الرّؤيا إلّا صبيحة الجمعة فلمّا كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرّت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردّها ثمّ أدخلها داري فتمتّعت بها فأحسّت بي و بها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب و بقيت أنا فمزّقت عليّ ثيابا جددا كنت ألبسها في الاعياد. و جاء موسى الزوار العطّار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يا ابن رسول اللّه رأيت رؤيا هالتني، رأيت صهرا لي ميتا و قد عانقني و قد خفت أن يكون الاجل قد اقترب، فقال: يا موسى توقّع الموت صباحا و مساء فانه ملاقينا و معانقة الأموات للأحياء أطول لاعمارهم فما كان اسم صهرك؟ قال: حسين فقال: أما إنّ رؤياك تدلّ على بقائك و زيارتك أبا عبد اللّه (عليه السلام) فانّ كلّ من عانق سمي الحسين (عليه السلام) يزوره إن شاء اللّه.
[رؤيا رجل رأى شبحا من خشب أو رجلا منحوتا على فرس يلويح بسيفه و تعبيرها]
٤٤٨- إسماعيل بن عبد اللّه القرشيّ قال: أتى إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل فقال له يا ابن رسول اللّه رأيت في منامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه و
خطأه (عليه السلام) و هذا ينافي ظاهر ما سيجيء عن أبى الحسن (عليه السلام) قال «الرؤيا على ما يعبر» و قال (عليه السلام) «امرأة رأت أن جذع بيتها انكسر فأتت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقصت عليه الرؤيا فقال (عليه السلام) زوجك يقدم و هو صالح و قد كان غائبا فقدم كما قال: ثم رأت هذه الرؤيا ثانية فقصت على النبي (صلى اللّه عليه و آله) فعبرها بما مر، ثم رأتها ثالثة فقصت على رجل أعسر فقال يموت زوجك فبلغ ذلك النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال ألا كان عبر لها خيرا» فان فيها أيضا دلالة على أن الرؤيا على وفق ما يعبر و الجواب المراد أن الرؤيا تجيء على وفق ما يعبر فى بعض الاحيان لان التعبير قد يؤثر فى النفس من باب التطير و التفؤل لا دائما فلا منافاة.
(رأيت صهرا لى ميتا- اه)
(١) الصهر بالكسر القرابة و زوج بنت الرجل و زوج اخته و أبو امرأته
(و كان شبحا