شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٢ - الكفّ عن المخالفين أجمل و «في الخمس و الفيء» و تأويل آيات في خروج القائم ع
ثمانمائة و خمسين سنة قبل أن يبعث و ألف سنة إلّا خمسين عاما و هو في قومه يدعوهم و خمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة و نضب الماء فمصّر الامصار و أسكن ولده البلدان ثمّ إنّ ملك الموت جاءه و هو في الشمس فقال: السلام عليك فردّ عليه نوح (عليه السلام) قال ما جاء بك يا ملك الموت! قال جئتك لأقبض روحك، قال: دعني أدخل من الشمس إلى الظلّ فقال له: نعم، فتحوّل ثمّ قال: يا ملك الموت كلّ ما مر بي من الدنيا مثل تحويلي من الشمس إلى الظلّ فامض لما امرت به فقبض روحه (عليه السلام).
[نوح (عليه السلام) و وصيّه.]
٤٣٠- محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، و عبد الحميد بن أبي الدّيلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال عاش نوح (عليه السلام) بعد الطوفان خمسمائة سنة، ثمّ أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا نوح إنّه قد انقضت نبوّتك و استكملت أيّامك فانظر إلى الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة التي معك فادفعها إلى ابنك سام فانّي لا أترك الأرض إلّا و فيها عالم تعرف به طاعتي و تعرف به هداي و يكون نجاة فيما بين مقبض النبيّ و مبعث النبيّ الاخر و لم أكن أترك النّاس بغير حجّة لي وداع إليّ و هاد إلى سبيلي و عارف بامري، فانّي قد قضيت أن أجعل لكلّ قوم هاديا أهدي به السعداء و يكون حجّة لي على الاشقياء قال: فدفع نوح (عليه السلام) الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة إلى سام و أمّا حام و يافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به، قال: و بشّرهم نوح (عليه السلام) بهود (عليه السلام) و أمرهم أن باتّباعه و أمرهم أن يفتحوا الوصيّة في كلّ عام و ينظروا فيها و يكون عيدا لهم.
[الكفّ عن المخالفين أجمل و «في الخمس و الفيء» و تأويل آيات في خروج القائم ع]
٤٣١- علي بن محمّد، عن عليّ بن العبّاس، عن الحسن بن عبد الرّحمن، عن
(ارتفع الماء على كل جبل و على كل سهل خمسة عشر ذراعا)
(١) دل على تحقق هذا المقدار فى الكل و لا ينافى الزيادة عليه فى البعض فلا يلزم تفاوت سطح الماء فى الارتفاع و الانخفاض تفاوتا فاحشا مستبعدا طبعا و عادة مانعا من جرى السفينة.
قوله (يا ملك الموت كل ما مر بى من الدنيا مثل تحويلى من الشمس الى الظل)
(٢) فى القلة و النقصان و عدم الاعتداد به و هذا من باب المبالغة فى التعبير عن التعلق بالزائل أو باعتبار أن الزيادة و النقصان فى الماضى أمر وهمى اعتبارى و فيه زجر لكل أحد عن التمسك بالدنيا و ان رجا طول العمر فكيف مع قصره
(فانظر الى الاسم الاكبر- اه)
(٣) قد مرّ هذه الاسماء و فيه تنبيه على ان النبوة و الولاية و الامامة من قبل اللّه تعالى و لا مدخل لعقول البشر فيها كما مر
(أن بعض أصحابنا يفترون و يقذفون من خالفهم)
(٤) أى يلومونهم أو يقطعونهم قطعة قطعة بنسبة القبائح إليهم بالهجو و نحوه من فرى فلانا كرضى اذا لامه أو من فراه يفريه اذا شقة و قطعه على جهة الافساد و منه حديث حسان «لافرينهم فرى الاديم» أى لاقطعنهم بالهجاء كما يقطع الاديم و فى بعض النسخ و