شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٠ - غرس النوح
[ختم نوح (عليه السلام) التنور.]
٤٢٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاءت امرأة نوح (عليه السلام) و هو يعمل السفينة فقالت: إنّ التنّور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتّى جعل الطبق عليه و ختمه بخاتمه فقام الماء فلمّا فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضّه و كشف الطبق ففار الماء.
[بيان شريعة نوح.]
٤٢٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه. عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كانت شريعة نوح (عليه السلام) أن يعبد اللّه بالتوحيد و الاخلاص و خلع الانداد و هي الفطرة الّتي فطر الناس عليها و أخذ ميثاقه على نوح (عليه السلام) و على النبيّين (عليهم السلام) أن يعبدوا اللّه تبارك و تعالى و لا يشركوا به شيئا و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرض مواريث فهذه شريعة فلبث فيهم نوح ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم سرّا و علانية فلمّا أبوا و عتوا قال: ربّ إنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» فأوحى اللّه جلّ و عزّ إليه أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلّٰا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلٰا تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ فلذلك قال نوح (عليه السلام): وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ».
[غرس النوح (عليه السلام) النورى.]
٤٢٥- عنه، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن الحسن بن عليّ، عن عمر بن أبان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ نوحا (عليه السلام) لمّا غرس النّوى مرّ عليه قومه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون قد قعد غرّاسا
فاعل نقص راجعان الى المسجد و أن المراد بالنقص النقص الاول بالطوفان فلا يستبعد نجر سفينة طولها ألف و مائتا ذراع فى وسطه،
(كانت شريعة نوح أن يعبد اللّه بالتوحيد و الاخلاص و خلع الانداد)
(١) التوحيد الاقرار بانه تعالى واحد لا شريك له فى الوجود و الوجوب الذاتيين و لا يتجزى و لا ينقسم و الاخلاص تنزيه النية و العمل عن أن يكون لغيره تعالى فيها نصيب، و الانداد جمع الند- بالكسر- و هو مثل الشيء الّذي يضاده فى اموره و يناده اى يخالفه
(و هى الفطرة الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا)
(٢) نبه به على أن الولادة تقع على ذلك حتى يقع التغيير من الابوين أو من غيرهما و الى هذا ميل بعض العامة و قال بعضهم المراد بالفطرة كونه خلقا قابلا للهداية و ادراك الحق و متهيأ لهما لا فطرة السلام و التوحيد و ذلك الاستعداد موضوع فى العقول و انما يمنعها عنهما الابوان أو غيرهما و قال بعضهم المراد بها ما سبق فى العلم الازلى من سعادة أو شقاوة
(أخذ اللّه ميثاقه على نوح و على النبيين- اه)
(٣) يعنى أن هذه طريقة مستمرة في جميع الامم و الاديان و هذا و ان كان خبرا لكن معناه الامر بالقيام عليها
(حتى اذا طال