شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٩ - خبر كتاب أبي مسلم المروزي إلى الصادق ع و خروج السفياني علامة جواز الخروج
بمجحفة إلّا عرض اللّه عزّ و جلّ لهم بشاغل. ثمّ نكت أبو جعفر (عليه السلام) في الارض ثمّ قال: يا أبا المرهف قلت: لبّيك قال: أ ترى قوما حبسوا أنفسهم على اللّه عزّ ذكره لا يجعل اللّه لهم فرجا؟ بلى و اللّه ليجعلنّ اللّه لهم فرجا.
[خبر كتاب أبي مسلم المروزي إلى الصادق ع و خروج السفياني علامة جواز الخروج.]
٤١٢- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأتاه كتاب أبي مسلم فقال: ليس لكتابك جواب اخرج عنّا، فجعلنا يسارّ بعضنا بعضا فقال: أيّ شيء تسارّون يا فضل إنّ اللّه عزّ ذكره لا يعجّل لعجلة العباد، و لازالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك
عليه. ثم أكد التحذير عن ذلك
قوله (اما انهم لن يريدوا الا من تعرض لهم)
(١) بذمهم على الباطل أو بالطعن و السب لامامهم أو بغير ذلك فعليكم تركه تحرزا من ضررهم ثم أشار الى أنه لو لا وقاية اللّه تعالى لا ينحو منهم أحد من هذه الفرقة الناجية
قوله (أما انهم لن يريدوكم بمجحفة الا عرض اللّه لهم بشاغل)
(٢) يشتغلون به عنكم و المجحفة بتقديم الجيم الداهية و البلية سميت بها لانها تجتحف موردها أى تختطفه و تستلبه ثم حث على الصبر بذكر بعض لوازمه و هو أنه مفتاح للفرج
فقال (أ ترى قوما حبسوا أنفسهم على اللّه عز و جل)
(٣) أى على سبيله طلبا لحزيل أجره
(لا يجعل اللّه لهم فرجا)
(٤) عن الضيق و ضرر الاعداء و الاستفهام للانكار أو التقرير كما أشار إليه
قوله (بلى و اللّه ليجعلن اللّه لهم فرجا)
(٥) يرشدك الى ذلك صبر النبي (صلى اللّه عليه و آله) و غيره من الأنبياء على تبليغ الدين و أذى المشركين حتى أتاهم النصر كما قال اللّه تعالى وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلىٰ مٰا كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتّٰى أَتٰاهُمْ نَصْرُنٰا.
(فأتاه كتاب أبى مسلم فقال ليس لكتابك جواب اخرج عنا)
(٦) الخطاب فى الموضعين للرسول و هو يطلب منه (عليه السلام) الخروج لطلب الخلافة بعد استيصال بنى امية و انما لم يقبله (عليه السلام) لعلمه بان هذا الامر لا يتمشى و ان خلافة بنى عباس بعد بنى امية أمر مقدر حتما و أن خروجه موجب لهلاكه و هلاك شيعته و قد نقل أنهم نصبوا السفاح قبل عود الرسول إليهم، و اعلم أن أبا مسلم كان من أهل اصفهان و لما كان ابتداء خروجه على بنى امية من مرو نسب إليه و قيل له المروزى و كان معينا لابراهيم بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس فى أمر الخلافة فلما قتل ابراهيم فى الشام فر أخواه سفاح و أبو جعفر المنصور الى الكوفة و توجه أبو مسلم عساكره إليها كتب الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) و استدعاه للخلافة فلم يقبله عليه- السلام.
(فجعلنا يسار بعضنا بعضا)
(٧) المسارة و السرار با كسى راز گفتن يقال: ساره فى أذنه مسارة و سرارا و تساروا اذا تناجوا و كان سبب المسارة حرصهم على ظهور دين الحق و ارادتهم تعجيله
(فقال أى شيء تسارون يا فضل)
(٨) الاستفهام للانكار و التوبيخ دون الحقيقية
(ان اللّه عز و جل لا يعجل