شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٥ - شيعتهم حواريهم
ممّن الرّجل؟ فأقول له: أنا رجل من العرب ثمّ من بجيلة. فعليّ في هذا إثم حيث لم أقل: إنّي مولى لبني هاشم فقال: لا أ ليس قلبك و هواك منعقد [أ] على أنّك من من موالينا فقلت: بلى و اللّه، فقال: ليس عليك في أن تقول: أنا من العرب، إنّما أنت من العرب في النسب و العطاء و العدد و الحسب فأنت في الدّين و ما حوى الدين بما تدين اللّه عزّ و جلّ به من طاعتنا و الأخذ به منّا من موالينا و منّا و إلينا.
[شيعتهم حواريهم (عليهم السلام) و قوله ع «لو ضربت خيشوم المحبى ما أبغض» و «لو اعطي المبغض لهم كثيرا من المال ما أحبّهم.»]
٣٩٦- حدّثنا ابن محبوب، عن أبي يحيى كوكب الدّم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ حواري عيسى (عليه السلام) كانوا شيعته و إنّ شيعتنا حواريّونا و ما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا و إنّما قال عيسى (عليه السلام) للحواريّين: «مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ قٰالَ الْحَوٰارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصٰارُ اللّٰهِ»* فلا و اللّه ما نصروه من اليهود و لا قاتلوهم دونه و
لانفاقهم علينا فى الدنيا بالنعم الجسام و اعتاقهم رقابنا من النار فى دار المقام
(فأقول له أنا رجل من العرب ثم من بجيلة (فعلى فى هذا)
(١) القول اثم حيث انى
(لم أقل أنى مولى لبنى هاشم)
(٢) المولى هنا المحب و الناصر و المعتق و المنعم بالفتح فيهما و المراد ببنى هاشم الائمة (عليهم السلام) و كان وجه السؤال ان العرب و بجيلة كانوا مخالفين لاهل البيت (عليهم السلام) معاندين لهم فتوهم ان نسبته إليهم يوجب التحرب و الاثم
(فقال لا)
(٣) اى لا اثم فيه اذا كان قلبك مقرا بالولاية مطمئنا بالايمان و كان هذا القول لاظهار النسب كما أشار إليه
قوله (أ ليس هواك و قلبك منعقد على انك من موالينا)
(٤) لو كان منعقدا على انك منصوبا كان المعنى واضحا و لكنه مرفوع فى النسخ التى رأيناها فلو جعل اسم ليس لزم خلوه من الخبر و تقديم الفاعل من حيث انه فاعل و يمكن أن يقال اسم ليس ضمير راجع الى القول المذكور و هواك خبره و قلبك منعقد مبتدأ و خبر و الواو للحال و المعنى أ ليس ذلك القول هواك و محض ارادتك الاخبار بالنسب و الحال أن قلبك منعقد على موالاتنا فقال السائل بلى و اللّه ذلك
(فقال (عليه السلام) ليس عليك)
(٥) أى بأس أو اثم
(فى أن تقول انا من العرب)
(٦) فى النسب ثم أكد ذلك
قوله (انما أنت من العرب فى النسب و العطاء)
(٧) و داخل فيهم لو وقع النظر لهم أو الوقف عليهم مثلا
(و العدد و الحسب)
(٨) اذا النسب و ما عطف عليه لا ينقطع باختلاف المنسوب و المنسوب إليه فى الدين
(و أنت فى الدين و ما حوى الدين بما تدين اللّه عز و جل به من طاعتنا و الاخذ به منا من موالينا و منا والينا)
(٩) أى من زمرتنا و ملتنا أو من طينتنا و راجع إلينا فى الدنيا و الآخرة و أنت مبتدأ و فى الدين خبره و المراد به اصوله و بما حواه فروعه و الباء فى قوله بما للسببية و قوله «من موالينا» و ما بعده أحوال عن فاعل العامل فى الخبر أو اخبار آخر فليتأمل
(ان حوارى عيسى (عليه السلام)- اه)
(١٠) حوارى الرجل ناصره و خاصته و من أخلص له محبته و صداقته، و التشريد و الطرد و التفريق. و الادناء التقريب، أدناه قربه و الحشو