شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٩ - المنع من الخروج أيضا
من آل محمّد (عليهم السلام) و لو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم؟ إلى الرّضا من آل محمّد (عليه السلام) فنحن نشهدكم أنّا لسنا نرضى به، و هو يعصينا اليوم و ليس معه أحد و هو إذا كانت الرّايات و الالوية أجدر أن لا يسمع منّا إلّا مع من اجتمعت بنو فاطمة معه فو اللّه ما صاحبكم إلّا من اجتمعوا عليه، إذا كان رجب، فاقبلوا على اسم اللّه عزّ و جلّ و إن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير و إن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعلّ ذلك أن يكون أقوى لكم و كفاكم بالسفيانيّ علامة.
[المنع من الخروج أيضا.]
٣٨٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ رفعه، عن
خرج الى سلطان)
(١) مجتمع شديد اجتمعت له جنود الشياطين و أهل الجور من كل أوب (لينقضه)
(٢) و يفرق جمعه ليرجع الحق الى أهله و لا دلالة فيه على الاذن أو الرضا بخروجه فلا ينافى الاخبار الدالة على عدمهما
(فالخارج منا اليوم الى أى شيء يدعوكم الى نفسه أو الى الرضا من آل محمد (صلى اللّه عليه و آله))
(٣) و لم يذكر الاول لفهمه بالاولوية لكون المعصية فيه أشد و أكمل و ان كان الفساد فى الثانى أقوى و أشمل
(فنحن نشهدكم انا لا نرضى به)
(٤) أى بذلك الخارج أو بخروجه لكونه معصية و مع ذلك لا تترتب عليه فائدة بل يوجب مفسدة عظيمة هى أثارة الاعداء على اهراق الدماء المحرمة
(و هو يعصينا اليوم)
(٥) بالخروج و بترك النهى عنه و عدم الاقرار بوجوب الطاعة لنا و الحال
(أنه ليس معه أحد)
(٦) ينصره و يوجب قوته و سطوته
(و هو)
(٧) اى ذلك الخارج العاصى فى حال وحدته
(اذا كانت الرايات و الالوية)
(٨) و وجدت معه على تقدير الغلبة على الاعداء
(أجدر أن لا يسمع منا)
(٩) و لا يقر بولايتنا لكون السلطنة مانعة عن ذلك كله الا من اجتمعت بنو فاطمة معه فى بعض النسخ إلا مع من و الاستثناء على الاول من قوله «فالخارج منا اليوم لا نرضى به» و على الثاني مما استفيد من الكلام السابق أى لا تخرجوا الا مع من، و فى بعض النسخ «لا تخرج الا مع من» و لو كان بدله لا تخرجوا لكان أنسب بالسابق و اللاحق و لكنه لم يثبت
(فو اللّه ما صاحبكم الا من اجتمعوا عليه)
(١٠) قد مرّ أن بنى فاطمة و العلويين يلتجئون الى الصاحب (عليه السلام) و يجتمعون عليه عند ظهوره
(اذا كان رجب فاقبلوا على اسم اللّه عز و جل)
(١١) أى فاقبلوا إلينا مع اسم اللّه عز و جل أو متبركين به فعلى للمصاحبة كمع او بمعنى الباء و لم يرد أن ظهوره (عليه السلام) فى رجب بل أراد أن فيه بعض علامات ظهوره كخروج السفيانى و نحوه من الامور الغريبة الدالة على قرب ظهوره و من ثم قيل «عش رجبا ترى عجبا» و يؤيده آخر الحديث و خبر سدير فلا ينافى ما رواه الصدوق فى كمال الدين باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال يخرج القائم يوم السبت يوم عاشورا اليوم الّذي قتل فيه الحسين (عليه السلام).