شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٨ - مدح زيد بن عليّ بن الحسين
فو اللّه إنّ الرّجل ليكون له الغنم فيها الراعي فاذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه و يجيء بذلك الرّجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها، و اللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثمّ كانت الاخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها و لكن له نفس واحدة، إذا ذهبت فقد و اللّه ذهبت التوبة فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون و لا تقولوا خرج زيد فانّ زيدا كان عالما و كان صدوقا و لم يدعكم إلى نفسه إنّما دعاكم إلى الرّضا
بلغت الى حد لا يلتفت إليها أحد لغاية الاحتقار كالميتة
قوله (عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له)
(١) برعاية أو امره و نواهيه و القيام بطاعته و الفرار عن معصيته
(و انظروا لانفسكم)
(٢) و اختاروا من يجب عليكم طاعته بأمر اللّه تعالى و رسوله
(فو اللّه ان الرجل ليكون له الغنم- اه)
(٣) نبه بهذا التمثيل على أنه تعالى لا يرضى أن يختار الخلائق لانفسهم أميرا لعدم علمهم بصفات الامارة بل يختار سبحانه و تعالى و هذا غاية للنظر المأمور به لان النظر الصحيح يحكم بأنه حق لا ريب فيه
(و اللّه لو كانت لاحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها)
(٤) أى يجتهد بواحدة فى تحصيل العلوم و التجربيات و التميز بين الحق و الباطل و الخير و الشر
(ثم كانت الاخرى باقية)
(٥) مع بقاء الاولى أو عدمه
(فعمل بالاخرى على ما قد استبان لها)
(٦) بالاولى لامكن له ترك العمل و التوبة من التقصير فيه فى زمان الاولى توقعا لتداركهما بالثانية فالجزاء محذوف بقرينة السياق و كونه يقاتل او يعمل بعيد
(و لكن له نفس واحدة)
(٧) كما نطق به القرآن الكريم
(اذا ذهبت فقد و اللّه ذهبت التوبة)
(٨) لانقطاع العمل و التوبة بعد ذهابها فوجب على كل أحد تحصيل العلم و العمل و التوبة من التقصير فيه قبل ذهابها و انما استثنى (عليه السلام) نقيض الشرط للدلالة على أن انتفاء الجزاء فى الخارج انما هو بسبب انتقاء الشرط فيه كما هو المقرر فى لو عند أرباب اللغة لا للدلالة على أن العلم بانتقاء الشرط علة للعلم بانتقاء الجزاء كما هو المقرر عند أرباب الميزان حتى يروا ان استثناء نقيض المقدم لا ينتج برفع التالى
(فأنتم أحق أن تختاروا لانفسكم)
(٩) قبل ذهابها و ما هو خير لكم من الامام العادل و العمل الصالح و التوبة من التقصير
(ان اتاكم آت فانظروا أى شيء تحرجون)
(١٠) أمر بالنظر فى السبب المجوز أو الموجب للخروج معه و هو كونه مالكا للخلافة أو مأذونا من مستحقها و اذ ليس فلا يجوز
(و لا تقولوا خرج زيد)
(١١) فيجوز لنا الخروج مع من يخرج من الفاطميين كائنا من كان تأسيا به و بأصحابه
(فان زيدا كان عالما)
(١٢) بالحق و الولاية و مستحقها
(صدوقا)
(١٣) فى القول و العمل و العهد
(لم يدعكم الى نفسه)
(١٤) باقرار الامامة و الولاية له
(بل انما دعاكم الى الرضا من آل محمد)
(١٥) أى الى من فيه رضاهم أو الى المرضى منهم و هو من له الامامة بالنص
(و لو ظهر) على الاعداء و غلبهم (لو فى بما دعاكم إليه)
(١٦) و سلم الملك و الخلافة الى أهلها و انقاد له
انما