شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٤ - حديث الإسراء و وصف رسول اللّه
فنادى فيهم ثانية فعزموا على أن يبنوا سفينة فبنوها و نزل فيها سبعة منهم و حملوا من الزّاد ما قذف اللّه في قلوبهم ثمّ رفعوا شراعها و سيّبوها في البحر فما زالت تسير بهم حتّى رمت بهم بجدّة فأتوا النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال لهم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أنتم أهل الذّريح نادي فيكم العجل؟ قالوا: نعم، قالوا: اعرض علينا يا رسول اللّه الدّين و الكتاب فعرض عليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الدّين و الكتاب و السنن و الفرائض و الشرائع كما جاء من عند اللّه جلّ و عزّ و ولى عليهم رجلا من بني هاشم سيّره معهم فما بينهم اختلاف حتّى السّاعة.
[حديث الإسراء و وصف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الشام للقوم.]
٣٧٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن حديد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا اسري برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أصبح فقعد فحدّثهم بذلك فقالوا له: صف لنا بيت المقدس قال: فوصف لهم و إنّما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: انظر هاهنا، فنظر إلى البيت فوصفه و هو ينظر إليه ثمّ نعت لهم ما كان من عير لهم فيما بينهم و بين الشام ثمّ قال: هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدّمها جمل أورق أو أحمر، قال: و بعثت
مكة شرفها اللّه تعالى و قيل تهامة ما بين ذات عرق الى مرحلتين من وراء مكة و لا استبعاد فى نداء العجل بالنظر الى قدرة البارى جل شأنه و اذا جاز أن تنطق قطعة من البقرة المذبوحة لامر جزئى حدث فى بنى اسرائيل جاز تكلم عجل حي بطريق الاولى و قد ورد تكلم البقرة من طريق العامة أيضا عن أبى هريرة قال «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بينما يسوق رجل بقرة له قد حمل عليها التفت إليه البقرة فقالت انى لم أخلق لهذا و لكنى خلقت للحرث فقال الناس سبحان اللّه تعجبا و فزعا أبقرة تكلم»
(ثم رفعوا شراعها و سيبوها فى البحر)
(١) شرع السفينة و ككتاب ما يرفع فوقها من ثوب لتدخل فيه الريح فتجريها و التسييب باليائين المثناتين الارسال و فى الكنز تسييب رها كردن چارپا تا هرجا كه خواهد برود
(رمت بهم بجدة)
(٢) و هى بالضم ساحل البحر بمكة و اسم لموضع بعينه منه هى مدينة قريبة من مكة
(فعرض عليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الدين و الكتاب- اه)
(٣) تعليم الشرائع كلها مع انها تكاملت بعد ذلك لانه تعالى ألهمها او أوحاها فى ذلك الوقت و حملها على الشرائع التى نزلت قبل بعيد.
قوله (لما اسرى برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٤) أى سيره بالليل
(قال انظر هاهنا فنظر فى البيت)
(٥) قد ذكرنا سابقا أنه يحتمل أن يكون ذلك بخلق اللّه تعالى مثله قريبا منه أو بنقله الى قريب أو بازالة الحجاب بينه و بينه
(يتقدمها جمل أورق أو أحمر)
(٦) ضمير التأنيث للعير و هي بالكسر