شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٩ - حديث جارية الزبير و قصية الرجل العقيليّ
عديه و أدخليه الدّهليز فأدخلته فشدّ عليه فقتله و ألقاه في الطريق فاجتمع البكريّون و العمريّون و العثمانيّون و قالوا: ما لصاحبنا كفو لن نقتل به إلّا جعفر بن محمّد و ما قتل صاحبنا غيره و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قد مضى نحو قبا فلقيته بما اجتمع القوم عليه. فقال: دعهم، قال فلمّا جاء و رأوه وثبوا عليه و قالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك و ما نقتل به أحدا غيرك، فقال: ليكلّمني منكم جماعة فاعتزل قوم منهم فأخذ بأيديهم فأدخلهم المسجد فخرجوا و هم يقولون: شيخنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد معاذ اللّه أن يكون مثله يفعل هذا و لا يأمر به، انصرفوا قال:
فمضيت معه فقلت: جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم؟! قال: نعم دعوتهم فقلت: أمسكوا و إلّا أخرجت الصحيفة، فقلت: و ما هذه الصحيفة جعلني اللّه فداك فقال: إنّ أمّ الخطّاب كانت أمة للزبير بن عبد المطّلب فسطر بها نفيل فأحبلها فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف فخرج الزّبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا: يا أبا عبد اللّه ما تعمل هاهنا! قال: جاريتي سطر بها نفيلكم، فهرب منه إلى الشام و خرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدومة فقال له: يا أبا عبد اللّه لي إليك حاجة، قال: و ما حاجتك أيّها الملك فقال: رجل من أهلك قد أخذت ولده فاحبّ
قوله (بجارية رجل عقيلى)
(١) الجارية البنت و هى فتية النساء و تطلق على الامة أيضا و لعل المراد هنا الاولى
(و أدخليه الدهليز)
(٢) الدهليز بالكسر ما بين الباب و الدار
(قد مضى نحو قباء)
(٣) هى بالضم و تذكر و تقصر قرية قرب المدينة
(فلقيته بما اجتمع القوم عليه)
(٤) فيه اختصار فطلبته فلقيته و أخبرته
(معاذ اللّه أن يكون مثله يفعل هذا و لا يأمر به)
(٥) نفى للفعل عنه من باب الكناية و معاذ اللّه مصدر منصوب بفعل مقدر أى نعوذ معاذا الى اللّه و لا لتأكيد النفى المستفاد ضمنا
(فقال أن أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب فسطر بها نفيل فاحبلها)
(٦) فى القاموس سطر تسطيرا ألف و عليه إياه بالاساطير و هى الاحاديث التى لا نظام لها و فى النهاية سطر فلان على فلان اذا زخرف له الاقاويل و نمقها، و تلك الاقاويل الاساطير ذكر الابى فى كتاب إكمال الاكمال نسب عمر هكذا عمر يكنى أبا الحفص و هو ابن الخطاب بن نفيل بن عبد- العزى بن رباح بن عبد اللّه بن قرط بن زيد بن عدى بن كعب بن لوى
(فبصرت به ثقيف)
(٧) كامير أبو قبيلة من هوازن و اسمه قسى بن منبه بن بكر بن هوازن
(فهرب منها الى الشام)
(٨) أى فهرب نفيل لما سمع خبر وصول الزبير من ثقيف من الطائف الى الشام
(فدخل على ملك الدومة)
(٩) دومة الجندل اسم حصن على خمسة عشر ليلة من المدينة و من الكوفة على عشر مراحل و أصحاب