شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٨ - حديث جارية الزبير و قصية الرجل العقيليّ
حارّ و هو نجم الأنبياء و الأوصياء و هو نجم أمير المؤمنين (عليه السلام) يأمر بالخروج من الدّنيا و الزهد فيها و يأمر بافتراش التراب و توسّد اللبن و لباس الخشن و أكل الجشب و ما خلق اللّه نجما أقرب إلى اللّه تعالى منه.
[تأويل بعض الرّؤيا.]
٣٧٠- الحسين، عن أحمد بن هلال، عن ياسر الخادم قال: قلت لأبي الحسن الرّضا (عليه السلام): رأيت في النوم كأنّ قفصا فيه سبعة عشر قارورة، إذا وقع القفص فتكسّرت القوارير، فقال: إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما ثمّ يموت، فخرج محمّد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا فمكث سبعة عشر يوما ثمّ مات.
[نصّ الرّضا (عليه السلام) بإمامة نفسه و معجزة له.]
٣٧١- عنه، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن سنان قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام) في أيّام هارون: إنّك قد شهرت نفسك بهذا الأمر و جلست مجلس أبيك و سيف هارون يقطر الدّم!، فقال: جرّ أني على هذا ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بنبيّ، و أنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بامام.
[حديث جارية الزبير و قصية الرجل العقيليّ.]
٣٧٢- عنه، عن أحمد، عن زرعة، عن سماعة قال: تعرض رجل من ولد عمر ابن الخطّاب بجارية رجل عقيلي [١] فقالت له: إنّ هذا العمريّ قد آذاني فقال: لها
قوله (انّ للّه عز و جل نجما [٢] فى الفلك السابع)
(١) الظرف صفة لنجما أو متعلق بخلق
(فخلقه من ماء بارد- اه)
(٢) اذا كان الماء أصل كل شيء من الاجسام كما مر لم يبعد ذلك و يمكن أن يكون كناية عن لينة طبعه و لطفه بالسفليات و أمره للناس بما ذكر اما بالتأثير فى المستعدين الراغبين فى الآخرة أو بالقول و سماع الكاملين له و اخبارهم به يكفى لزوم التصديق به لو كان النقل صحيحا و كونه نجم الأنبياء الى آخره باعتبار أن تأثيره لهم و سماعهم لامره اظهر هذا و يمكن أن يراد به النبي (صلى اللّه عليه و آله) و حينئذ جميع ما ذكر ظاهر و يؤيده ما روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى قوله تعالى وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قال النجم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و العلامات هم الائمة (عليهم السلام)
قوله (ان صدقت رؤياك)
(٣) الرؤيا الصادقة ماله خارج هى تخبر عنه و الكاذبة و هى أضغاث أحلام ما ليس له خارج و لا تأويل لها اذ تأويلها بيان ما دلت عليه من الامور الخارجة و لا خارج لها كما مر،
قوله (انك قد شهرت نفسك)
(٤) شهرت الامر أشهره شهرا و اشتهر و شهرته تشهيرا أوضحته و أظهرته.
[١] الخبر موضوع بلا مرية، و المتهم بالوضع أحمد بن هلال الملعون على لسان العسكرى (عليه السلام) و ذكرنا علته فى حواشى كتاب الروضة من الوافى (ص ١١٠ من الجزء ١٤) (ش).
[٢] يعنى الزحل و هو عند المنجمين كوكب الدهاقين و اصحاب المهن (ش).