شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٥ - الأئمة
[كلّ سبب و نسب و قرابة و وليجة و بدعة و شبهة منقطع يوم القيامة إلّا ما أثبته القرآن.]
٣٣٥- عنه، عن أبيه مرسلا قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تتّخذوا من دون اللّه وليجة فلا تكونوا مؤمنين، فانّ كلّ سبب و نسب و قرابة و وليجة و بدعة و شبهة منقطع مضمحلّ كما يضمحلّ الغبار الذي يكون على الحجر الصلد إذا أصابه المطر الجود إلّا ما أثبته القرآن.
[الأئمة (عليهم السلام) هم أصل كلّ خير و عدوم أصل كل شر]
٣٣٦- عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد،
و المعنى ليس من أمرنا اتخاذ اللهو بل يغلب الحق على الباطل فيبطله الا أنه استعار له لفظ القذف و الدمغ و رشح بذكر الزهوق تصويرا لابطاله مبالغة فيه كما صرح به المفسرون.
قوله (لا تتخذوا من دون اللّه وليجة فلا تكونوا مؤمنين)
(١) وليجة الرجل بطانته و خاصته و صاحب سره و من اتخذه معتمدا عليه، و هو صريح كالآية فى أن من اتخذ أمينا فى الدين و إماما و معتمدا لم يأمر اللّه تعالى باتخاذه خرج من الايمان
(فان كل سبب و نسب و قرابة و وليجة و بدعة و شبهة منقطع مضمحل كالغبار الّذي يكون على الحجر الصلد اذا أصابه المطر الجود الا ما أثبته القرآن)
(٢) روى العامة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «كل سبب و نسب منقطع الا سببى و نسبى» السبب كل ما يتوصل به الى الشيء كطرق الازراق و المعارف و الاحكام و نحوها و اصله الحبل الّذي يتوصل به الى الماء و النسب بالولاية و القرابة بالرحم و العطف اما للتفسير أو من باب عطف العام على الخاص ان خص النسب بالاب و عمت القرابة بالاب و العم أو بالعكس ان خصت القرابة بالاقرب و عم النسب بالاقرب و الابعد، و البدعة كل ما خالف الشريعة، و الشبهة كل باطل مزج بالحق أخذه الوهم بصورة الحق و شبهته به، و الصلد بالفتح و قد يكسر الصلب الاملس و الجود بالفتح المطر الواسع الغزير و الاستثناء من غير الاخيرين و المعنى أن جميع هذه الامور و منافعها لكونها من الامور الاضافية و الاعتبارات الوهمية و الخيالية منقطعة بانقطاع الدنيا و فانية بفناء الابدان فمن اعتمد عليها و ركن إليها و غفل عن الحق بعد من الايمان و استحق الخسران كما قال اللّه تعالى وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ فقال «فَإِذٰا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلٰا أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ (يَوْمَئِذٍ) وَ لٰا يَتَسٰاءَلُونَ» و قال يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُلْهِكُمْ أَمْوٰالُكُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ و قال يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صٰاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ و قال و لا تتخذوا من دون اللّه وليجة!!! الى غير ذلك من الآيات الكريمة و الروايات الصحيحة و أما ما أثبته القرآن منها فانه ثابت أبدا و منافعها باقية غير منقطعة بانقطاع الدنيا و مفارقة النفوس من الابدان، فيجب على المؤمن الطالب للحياة الابدية و الخيرات الدائمة الاخروية و النجاة من العقوبات الروحانية و البدنية أن يتمسك بالاسباب و الانساب و الولايج التى أثبتها القرآن و قررها النبي (صلى اللّه عليه و آله) و يترك البدعة و