شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٦ - حديث أم خالد و أبي بصير و كثير النوا
المسائل منهم؟ قلت: بلى، قال (عليه السلام): فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ فانّكم لا تطيقون النّاس كلّهم إنّ الناس أخذوا هاهنا و هاهنا و إنّكم أخذتم حيث أخذ اللّه عزّ و جلّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من عباده محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) فاخترتم خيرة اللّه فاتّقوا اللّه و أدّوا الأمانات إلى الأسود و الأبيض و إن كان حروريّا و إن كان شاميّا.
[لا تقبل العبادة إلّا ممّن أقرّ بولايتهم (عليهم السلام).]
٣١٧- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن إبراهيم بن أخي أبي شبل، عن أبي شبل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.
[ما يتقبّل العمل إلّا ممّن عرفهم و أقرّ بولايتهم (عليهم السلام).]
٣١٨- سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن أبى طلحة، عن معاذ بن كثير قال: نظرت إلى الموقف و النّاس فيه كثير فدنوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: إنّ أهل الموقف لكثير قال: فصرف ببصره فأداره فيهم ثمّ قال: ادن منّي يا أبا عبد اللّه، غثاء يأتي به الموج من كلّ مكان لا و اللّه ما الحجّ إلّا لكم، لا و اللّه ما يتقبّل اللّه إلّا منكم.
[حديث أم خالد و أبي بصير و كثير النوا.]
٣١٩- الحسين بن محمّد الاشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذا دخلت عليه أمّ خالد الّتي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أ يسرّك أن تسمع كلامها؟ فقلت: نعم فقال أمّا الآن فاذن لها قال، و أجلسني معه على الطنفسة ثمّ دخلت فتكلّمت فاذا امرأة بليغة فسألته عنهما فقال لها: تولّيهما؟
قالت: فأقول لربّي إذا لقيته إنّك أمرتني بولايتهما قال: نعم، قالت فانّ هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما و كثير النّوا يأمرني بولايتهما فأيّهما خير و أحبّ إليك، قال، هذا و اللّه أحبّ إليّ من كثير النّوا و أصحابه، إنّ هذا يخاصم
(١) الاستفهام للتقريب و أصحاب المسائل هم الفقهاء و أهل الافتاء و فيه ترغيب فى المماشاة معهم و التقية منهم لكثرتهم و قوتهم و ضعف الشيعة و قلتهم و الحرورى الخارجى منسوب الى حروراء مدا و قصرا هى قرية كان أول اجتماعهم بها و المراد بالشامى بنو أمية أو أهل الشام مطلقا و هم كانوا مرتدين معاونين للمرتد.
قوله (ثم قال ادن منى يا أبا عبد اللّه غثاء يأتى به الموج من كل مكان)
(٢) فيه ايجاز الحذف أى فدنوت منه فقال يا أبا عبد اللّه. و الغثاء بالضم و المد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ و غيره، و
قوله (ان هذا يخاصم فيقول وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ- اه)