شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٧ - إنّ لإبليس عونا يقال له تمريخ
قال: كنت أنا و القاسم شريكي و نجم بن حطيم و صالح بن سهل بالمدينة فتناظرنا في الربوبيّة قال: فقال بعضنا لبعض، ما تصنعون بهذا؟ نحن بالقرب منه و ليس منّا في تقيّة قوموا بنا إليه، قال: فقمنا فو اللّه ما بلغنا الباب إلّا و قد خرج علينا بلا حذاء و لا رداء قد قام كلّ شعرة من رأسه منه و هو يقول لا لا يا مفضّل و يا قاسم و يا نجم، لا لا بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون.
[إنّ لإبليس عونا يقال له تمريخ.]
٣٠٤- عنه، عن صالح، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ لابليس عونا يقال له تمريح، إذا جاء اللّيل ملأ ما بين الخافقين.
قوله (عن المفضل قال كنت أنا و القاسم شريكى و نجم بن حطيم و صالح بن سهل بالمدينة)
(١) المفضل ابن عمر من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) نقل عن النجاشى أنه كان فاسد المذهب خطابيا و المفيد فى ارشاده عده من شيوخ أصحاب أبى عبد اللّه (عليه السلام) و خاصته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين و شريكه القاسم بن عبد الرحمن الصيرفى من أصحاب الصادق (عليه السلام) و يجيء فى آخر هذا الكتاب من المصنف أنه كان رجل صدق، و نجم بن حطيم العجلى الكوفى من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) و مات فى حياة أبى الحسن (عليه السلام) و صالح بن سهل من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) و نقل العلامة عن الكشى أنه قال روى محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن على الصيرفى عن صالح بن سهل قال كنت أقول فى أبى عبد اللّه (عليه السلام) بالربوبية فدخلت عليه فلما نظر الى قال «يا صالح انا و اللّه عبيد مخلوقون لنا رب نعبده و ان لم نعبده عذبنا»
(فتناظرنا فى الربوبية قال فقال بعضنا لبعض ما تصنعون بهذا و نحن فى قرب منه و ليس منافى تقية فقوموا بنا إليه- اه)
(٢) الظاهر أن ضمير منه و ليس و إليه راجع الى- الصادق (عليه السلام) و بناء المناظرة على أن بعضهم قال بربوبيته قال الامين الأسترآبادي كان بعض الشيعة من ضعفاء العقول بعد ما شاهدوا ظهور بعض الخوارق عن الائمة (عليهم السلام) وسوس الشيطان فى قلوبهم ان اللّه فوض كائنات الجو الى محمد و على و اولادهما الطاهرين (عليهم السلام) بعد ان خلقهم كما فى آخر شرح المواقف و اشتهر من جماعة من الغلاة فى حق أمير المؤمنين (عليه السلام).
قوله (ان لابليس عونا يقال له تمريج)
(٣) تسمية بالمصدر للمبالغة فى افساده و تخليطه من المرج بالتحريك و هو الفساد و الاختلاط و منه امر مريج أى فاسد مختلط و فى بعض النسخ بالحاء المهملة من المرح و هو الفساد و فى بعضها بالخاء المعجمة من المرخ و فى الكنز مرخ آلودن لانه يمرخ الانسان و يدنسه بالمعاصي و المرخ أيضا الجرى و السرعة و هو يسرع فى أمره و يحرى عساكره فى أقطار الارض
(و يملأ ما بين الخافقين)
(٤) دفعة واحدة و الخافقان المشرق و المغرب أو افقاهما لان الليل و النهار يختلفان فيهما أو طرفا السماء و الارض او منتهاهما.