شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٥ - العباس و عقيل يوم بدر
(صلى اللّه عليه و آله) رخّص لهم لحاجته و حاجة أصحابه فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم لكنّهم يقتلون حتّى يوحّد [وا] اللّه عزّ و جلّ، و حتّى لا يكون شرك.
[العباس و عقيل يوم بدر.]
٢٤٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول في هذه الآية: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ قال:
نزلت في العباس و عقيل و نوفل و قال: إنّ رسول اللّه نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم و أبو البختريّ فاسروا فأرسل عليّا (عليه السلام) فقال: انظر من هاهنا من بني هاشم؟
قال: فمرّ عليّ (عليه السلام) على عقيل بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه فحاد عنه فقال له عقيل:
يا ابن أمّ عليّ أما و اللّه لقد رأيت مكاني قال: فرجع إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قال:
هذا أبو الفضل في يد فلان و هذا عقيل في يد فلان و هذا نوفل بن الحارث في يد فلان فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى انتهى إلى عقيل فقال له: يا أبا يزيد قتل أبو جهل فقال:
إذا لا تنازعون في تهامة فقال: إن كتم أثخنتم القوم و إلّا فاركبوا أكتافهم فقال:
و لم يضق عليه
(لحاجته و حاجة أصحابه)
(١) الى أخذ المال لاصلاح أحوال بعض العساكر المنصورة.
قوله (يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ)
(٢) جمع الاسير كالمرضى جمع المريض
(إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً)
(٣) أى ايمانا خالصا
(يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ)
(٤) من الفداء نقل أن العباس بعد حسن حاله و كثرة ماله قال صدق اللّه أعطانا خيرا مما أعطينا من الفداء
(قال نزلت فى العباس بن عبد المطلب و عقيل)
(٥) ابن أبى طالب بن عبد المطلب
(و نوفل)
(٦) ابن الحارث بن عبد المطلب
(فحاد عنه)
(٧) أى مال عنه و أعرض
(فقال له عقيل يا بن أم على)
(٨) أى أقبل على و فى ذكر أم زيادة استعطاف و استرقاق
(أما و اللّه لقد رأيت مكانى)
(٩) من الحبس و الاسر و الضيق و هذا محل الاقبال دون الاعراض و إرادة المنزلة و القرابة منه (عليه السلام) من المكان بعيدة
(فقال له يا أبا يزيد قتل أبو جهل فقال اذا لا تنازعونى فى تهامة)
(١٠) الظاهر أن فاعل قال فى الثانى كالاول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و تهامة بالكسر مكة شرفها اللّه تعالى و فيه دلالة على أن الباعث على المنازعة هو أبو جهل فاذا عدم عدمت
(فقال ان كنتم اثخنتم القوم و الا فاركبوا أكتافهم)
(١١) فاعل قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و المخاطبون من عندهم الاسرى او الاعم و الاثخان المبالغة فى الجرح يقال أثخن فى العدو اذا بالغ فى الجراحة و فلانا أوهنه و «حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ» أى غلبتموهم و كثر فيهم الجراح و لعل المراد أنكم ان أثخنتم الاسارى و